أما آن أوان التقدير؟!..

أما آن أوان التقدير؟!..

تساءلت الكاتبة إيمان اليوسف في تغريدة ” كيف لنا أن نستمر في العطاء والإبداع وسط الكثير من عدم التقدير؟؟؟؟ ”؛ هذا التساؤل جعلني أتساءل كثيرا لماذا وصلت الكاتبة إيمان اليوسف لهذه المرحلة من الإحباط..

من هي الكاتب إيمان اليوسف؟

تعتبر أول إماراتية وخليجية تشارك في البرنامج الدولي للكتابة لعام ٢٠١٨ والذي تنظمه جامعة آيوا الأمريكية حيث وقع عليها الإختيار من بين ١٤ كاتبا من ١٤ دولة وفق معايير خاصة؛ لديها ٦ إصدارات؛ ٣ مجموعات قصصية وروايتين منها حارس الشمس التي فازت في جائزة الإمارات للرواية ٢٠١٦ وكتبت سيناريو فيلم غافة الذي عُرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي.

من حقها ومن حق أي مبدع في هذا المجال أن يتساءل عن التقدير؛ التقدير الذي تبحث عنه ليس عبارة عن دروع وجوائز وشهادات؛ ولكن يكون التقدير عندما تتم استضافة الكاتب في أحد المحافل أو المقابلات أن يكون مسمّاه معروفا إما كاتب أو روائي أو قاصّ؛ يجب على المنظمين أن يقدّروا هذا الشخص حق قدره؛ فالجهد الذي بذله خلال السنوات المنصرمة ليس هباء منثورا ولكن جهد حقيقي؛ فهو كرّس نفسه من أجل هذا الإبداع الذي يعيش لأجله.

في الكثير من الأحيان عندما نتلقى الإتصال من معدّي البرامج يخاطبوننا وهم لا يعرفون أي شيء عننا لأنهم يودون مِلأ فراغ البرامج لديهم ولا يهمهم من هو الضيف وما هو مسمّاه وماذا يكتب وإن سألت المذيع تحت الهواء أو خلف الكواليس عن نفسك أو أية معلومات إضافية فلن يعرف أي شيء أبدا؛ هذا هو التقدير الذي يبحث عنه الكاتب؛ الإعدادا الجيّد + المسمّى الصحيح وبكل تأكيد الإسم الصحيح، فمن العيب أن ينطق اسم الضيف بطريقة خاطئة؛ بعض المذيعين للأسف الشديد لا يعرفون الفرق بين الرواية والقصة والمجموعة القصصية والنصوص الأدبية فيطلقون على جميع الأصناف هذه رواية؛ أليس هذا عيبا؟ تعب الكاتب وإجتهد في كتابة صنف أدبي معيّن ليأتي المعدّ ويكتب ما يحلو له ويقوم المذيع بالفلسفة وهو لا يمتلك أية خلفية بسيطة عن الموضوع الذي يتحدّث عنه.

في أحد الأيام تمّت دعوتي لإقامة أحد الفعاليات ولكن الجهة المنظمة لم تهتم بالترتيبات وكانت الفعالية هذه عبارة عن حفل توقيع لأحد إصداراتي؛ تفاجأت بأنهم لم يحضروا كتابي وطلبوا مني إحضاره معي ولكن لإلتزاماتي وإنشغالاتي لم أتمكّن من ذلك واعتذرت منهم قبل موعد الفعالية بساعة؛ لم تكن الصدمة هنا؛ بل كانت عندما قرأت في أحد الصحف بأنني قمت بحفل توقيع لكتابي والحضور أشاد بي؛ هل هذا التقدير الذي نبحث عنه؟

الكاتبة إيمان عندما طرحت سؤالها؛ طرحت على نفسي الكثير من الأسئلة؛ نحن بحاجة للإهتمام والتقدير الحقيقي.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني..

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)

فيلم Gully Boy

فيلم Gully Boy

سينما بوليوود باتت تقدّم لنا دروس عظيمة في العزيمة والإصرار والإرادة ولكن بشكل مختلف؛ تعرض القصة ذاتها ولكن بتفاصيل مختلفة ليخبرونا بأمر مهم جدا هو أن المبدعين لم يولدوا وفي فمهم ملعقة من ذهب فالمبدع يخرج من رحم المعاناة.

الكثير من الأفلام التي شاهدتها خلال السنوات المنصرمة التي تتطرّق للحديث عن الموهوبين الذين يجبروهم عائلاتهم بممارسة حياتهم الروتينية ولا يدعونهم أبدا يفكرون خارج الصندوق أو يفعلون ما يحبون؛ كم منا يعاني من هذا الأمر؟ الروتين القاتل؟ الموهبة الموؤدة؟ الإبداع المقتول؟ يقضي الروتين على الإبداع بكل تأكيد، فعندما نفشل في المحاولة الأولى نصدّ عن الذي نريده؛ عندما يواجهنا أحد الأشخاص وينهانا عن الأمر الذي نعشقه نتركه؛ ولكن مراد البطل لم يتخلى عن الحلم الذي كان يحلمه ولم يتخلى أيضا عن فتاة أحلامه التي يعشقها، ردعه والده وضربه وطرده من البيت ولم يؤمن به وطلب منه العمل في المكتب وسائق وليمارس حياته اليومية مثلما يفعل هو طوال السنوات ولكنه أبى إلا أن يفعل الشيء الذي يحبه ويعشقه؛ كل ذلك لأنهم فقراء؛ ولكن هل الفقراء ممنوع عليهم أن يحلموا للوصول للطموح الذي يودونه؟.

هذا الفيلم بمثابة بصيص أمل للمتحطّم والمحبط؛ يجعلك تفكّر في أعماقك هل تفعل الذي تفعله لأنك تحبه أم لأنك مجبر عليه؛ إن كنت مجبرا فيجب عليك تغيير قدرك ولا تلتفت لأحد.

مراد عاشق لفن الراب؛ ولكن بكل تأكيد فإن عائلته لن تؤمن بموهبته ويريدون منه أن يعمل عملا مكتبيا مقيتا مملا؛ سمعهم للحظة وفعل ما أمروه به، ولكن عندما حان الوقت الفاصل بين الحلم والواقع، إختار الحلم الذي يعيش من أجله؛ هل نحن نعيش لأجل أحلامنا أم نعيش لأجل واقع مرير؟، كل الذي فعله مراد هو التخلي عن الواقع المرير وترك حياته التي يودون منه أن يكون عليها وركض لحلمه دون أن يهتم بأي قسوة قد تأتيه من والده أو أسرته؛ واجه والده بكل قوة؛ لم يصمت في وجهه بل تحدّث بشجاعة وانطلق وانطلق.

إن كان لديك حلم فاسعى من أجله ولا تنتظر..

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني..

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)

المثقف الشعبي..

المثقف الشعبي..

من هو المثقف الشعبي؟؛ إنها مجرد اجتهادات شخصية لم أعتمد فيها على مصادر أو ربما تجارب آخرين؛ كل الذي فعلته ملاحظة شخصيات المثقفين في الساحة الأدبية الإماراتية؛ يظن البعض بأني أشير للمثقف الذي يكتب عن الأمور الشعبية أو المحلية ولكن لا أعني ذلك، المثقف النخبوي عندما يحتار في تساؤل ما سيطرح تساؤلاته على مجموعة من المثقفين ليتبادلوا الآراء والنقاش والحوار؛ ولكن المثقف الشعبي إذا احتار في أمر ما، ماذا يفعل؟ هنا الفرق بينهما.

المثقف الشعبي هو الذي يطرح تساؤلاته على عامة الناس حتى يرى ردود أفعالهم ومعرفة آرائهم عن كثب وطريقة تفكيرهم وفي المقابل ربما تكون لديه الأجوبة عن التساؤلات التي يطرحها؛ من وجهة نظري أن هذا المثقف يكون هو الأقرب للناس فضلا عن النخبويين الذين ينزوون بينهم وبين أنفسهم، عن نفسي أحب الحديث مع المثقف الشعبي لأنه يحمل أفكار جميلة ورائعة ومفهومه للأمور منطقي؛ أما النخبوي فإني أراه متزمت لبعض الكتّاب الذي يقرأ لهم ويستمد معرفته من الكتب والمصادر دون أن يعرف عن آراء الناس أو ربما يعرفها ولكنه يتجاهلها.

ولكن هل هذا يعني بأن المثقف النخبوي أفضل من الشعبي من ناحية المعرفة؟ أظن بأنهما متساويين؛ بل أكاد أجزم بذلك.

في أحد الأيام طرح صديق عدة تساؤلات في تويتر وأنا أعرف بأنه يمتلك الإجابة؛ عندما جلست معه وسألته عن طرحه ليخبرني بأنه يود معرفة رأي وإجابة عامة الناس ليستفيد منها؛ هذه طريقة أخرى أيضا لكسب المعلومات.

المثقف الشعبي له وجود وحضور جميل في المشهد الثقافي وهناك أشخاص مبدعين في هذا المجال؛ هناك الكثير من المثقفين الذين يحضرون لنا الكثير من القصص الواقعية بناءً على تجارب آخرين؛ قد تكون هذه التجارب سمعوها من أحدهم.

من تنطبق عليه هذه الشروط بكل تأكيد فهو مثقف شعبي؛ من منكم يعتبر نفسه مثقف شعبي؟

دمتم بحب،

مانع عبدالصمد المعيني..

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)

قوة الكلمة..

قوة الكلمة..

الكلمة مهمة جدا؛ هل أدركنا في أحد الأيام مدى قوتها وتأثيرها، خصوصا أننا في الوقت الحالي في زمن الكلام إما بالكتابة أو بالحديث؛ لذلك نرى الكثير من مؤثري مواقع التواصل الإجتماعي ما أن يقولوا كلمة حتى نرى أثرها على أرض الواقع؛ ربما أنهم لا ينتقون كلماتهم إنتقاء ويتحدثون دون تفكير عميق.

هل فكرت في أحد الأيام كيف بإمكانك الخروج من موقف محاط بك بالخسارة لتنتصر به وتقلب الموقف لصالحك وإن كان كل شيء ضدك؟ كل ذلك يعود لإستخدامك الكلمات المناسبة في المكان المناسب مع الشخص المناسب؛ كيف لكلماتنا وعباراتنا أن تكون قوية لدرجة أننا لا نخسر في النقاش والحوار والجدال، هناك بعض الممارسات التي قد تتبعها، زرع جميع المواقف في العقل الباطن سواء مررت بها أو لم تمر بها؛ انتظر سأشرح لك عن المواقف التي لم تمر بها؛ تخيل بأنك خسرت في هذا النقاش والجدال ماذا كنت ستفعل؛ ستفكر في عدد من السيناريوهات وتدرس جميع الردود ومن بعدها ترّحل جميع الردود هذه للعقل الباطن وما أن يمر عليك الموقف ذاته في المستقبل بشكل لا إرادي ستستخدم هذه العبارات التي وضعتها لنفسك.

أحد المسلسلات المهمة التي تابعتها ساعدني كثيرا لإدراك قوة الكلمة وتغيير المواقف وإدارة الحوار بالطريقة المناسبة وإن كان بها بعض التلاعب إلا أنه درس عظيم جدا وتلقين في مثل هذه المواقف الصعبة؛ هل لأحد أن يتخيل بأنه يكون متهما وجميع الأدلة تدينه وفي المقابل بمجرد إستخدامه للكلمات المناسبة يخرج منه منتصرا.

بعض الأحيان صاحب الحق لا يتمكن من أخذ حقه لأنه لا يعرف كيف يتحدث أو ربما لا يعرف كيف يتمكن من الرد بالرد المناسب؛ بعض المواقف التي أراها أمامي أقول في نفسي بأنه يجب أن يرد هذا الرد ولكنه لأنه لا يعرف ولا يدرك أهمية قوة الكلمة وأهمية انتقاء المصطلحات.

قوة الشخص تكون في استخدام الكلمات المناسبة.

دمتم بحب،

مانع عبدالصمد المعيني..

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)

تداعيات..

تداعيات..

هل مررت بموقف وقلب حياتك رأسا على عقب وتصرّفت بناءً على الموقف مع الجميع بجنون؟ هل فكرت آنذاك بتصرفاتك وردود أفعالك؟ هل أخبرت الذين حولك عن ظروفك التي تمر بها أو أنك ضربتهم بعرض الحائط ولم تهتم بهم وكل الذي يهمك نفسك؟.

هناك مواقف في الحياة نمرّ بها لندخل في دوّامة نحن في غنى عنها؛ خصوصا عندما لا نذهب نحن لتلك المواقف بل هي التي تأتي ناحيتنا؛ لا تهتم بأي شيء سوى روتينك اليومي وحياتك الجميلة واللطيفة ليدخل إليها طفيلي يتطفل على حياتك الجميلة وتفتح له الباب وتسمح له بالدخول دونما استئذان وبعد كل ذلك لا تعجبه حياتك أو تصرفاتك ويملي عليك أفعاله وتصرفاته وردود أفعاله ليخرج من حياتك مدّمرا إياها دون أن يكترث بالدمار الذي خلّفه وكأنك قطعة من القماش أو ربما جماد أو اكسسوار لم يعجبه ورماه جانبا وكأنك لست بشر تمتلك المشاعر والأحاسيس، يتجاهل كل ذلك لأنك لم تعجبه؛ خرج هذا الطفيلي من حياتك؛ لم تستوعب الصدمة ولكن ردة الفعل واضحة عليك؛ تأثّرت؛ تغيّرت؛ أفعالك؛ ردود أفعالك؛ تصرفاتك؛ أصبحت متزّمت أكثر من السابق؛ لا تقبل بأحد وكأنه الخط الفاصل بين الحياة السابقة والحياة القادمة؛ تدخل في دوّامة غير طبيعية؛ تصبح عصبيا أكثر من اللازم؛ لا تهتم بأي شيء سوى بالتفكير بهذا الموقف؛ تود أن تفعل كل شيء لنسيان هذا الموقف اللعين والجميع من حولك يراقب تصرفاتك ويتسائلون ماذا يفعل هذا المجنون وأنت تظن نفسك طبيعيا ولكنك لست كذلك؛ هل تعلم متى ستدرك ذلك؟ بعد مدة من الزمن؛ شهر؛ اثنين؛ ثلاثة أو أكثر؛ تحاسب نفسك وتلتفت لنفسك وتصرفاتك وتلعن الطفيلي ملايين المرات؛ فما ذنب البشر الذين حولي؛ ماذنبي أن حياتي لم تعجبك وتقرر الخروج منها؛ هل تعلم بأنك أناني ووقح لأبعد درجات الحدود.

إن لم تمر بموقف مماثل فأنت محظوظ وإن مررت فأنت أكثر حظا؛ لأنك تعلمت من التجربة ولم تسمعها من غيرك، صدقني لن تشعر بتداعيات الموقف أبدا إلا بعد مرور زمن ومن بعدها قد تندب حظك أو ربما تشكر نفسك لأنك تمكنت من السيطرة عليها قدر الإمكان، كل الذي أطلبه منك هو الإدراك؛ أدرك نفسك قبل فوات الأوان وكن قويا ولا تضعف تجاه أي موقف..

دمتم بحب،

مانع عبدالصمد المعيني

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)