كل مقالات مانع المعيني

التأمل في العلاقات..

التأمل في العلاقات..

لأني أحب التأمل كثيرا؛ قررت خوض تجربة قد تكون غريبة من نوعها وهي التأمل في العلاقات منذ اليوم الأول وحتى فترة من الزمن وكان أحد الأشخاص ضحية هذه التجربة وبكل تأكيد لن يعرف عنها ولن يعرفه أحد.

ما أن بدأت الصداقة حتى كان التواصل بشكل دائم وكل ذلك لأن الشخص الذي تعرّف إليه غامض ولا يعرف عنه الكثير فهو يود التعرّف عليه وعلى أسلوب حياته والكثير من الأشياء الأخرى؛ بعد مرور أسبوعين تبدأ التساؤلات تخفت والحديث يقل وكأنه اكتشف الشخص الذي أمامه وعرفه حق معرفة فإما أعجبته الشخصية أو لم تعجبه؛ من هنا تبدأ مرحلة إطلاق الأحكام على الآخرين وأنا أعتبر هذه المرحلة خطيرة، لأنك ستحكم بناءً على ما رأيته أنت من منظورك الشخصي فربما هذا الشخص حتى الآن يعاملك بدبلوماسية أو مثالية زائفة ولم يكشف الكثير؛ خصوصا أن مرحلة العلاقة هذه قد تكون مجرد لبناء الأساس ولم يمرا بمواقف لتكشف المعادن الأصلية للأشخاص والشخصيات.

بعد الشهر الأول؛ يعود كل شيء كما كان في السابق وأعني هنا بأنهما يعودان وكأنهما لا يعرفان بعضهما البعض أو ربما يتعاملان بطريقة عادية جدا وكأنهما ملاّ من الصداقة هذه؛ لطالما سألت نفسي كيف تموت الصداقة بين الشخصين أو العلاقة بينهما وهي في أوجها؟.

تمر الشهور بين هذين الشخصين لحين أن أحدهم يحتاج أمرا ما من الآخر ويبادر الآخر بتوفيره له، فتتغير نظرته ويكبر في عينيه؛ إذن الخوض في العلاقات أمر صعب ومعقّد تماما وليس بسيطا؛ فهل نحن نحكم على الأشخاص بسبب المواقف أو التصرفات أو الشخصية أو الإهتمامات أو الميول أو الأفكار؟ عدّدت الكثير من الأسباب؛ ولكنها بكل تأكيد تختلف من شخص لآخر.

إذن قد تموت العلاقة في بدايتها وقد تستمر حتى آخر العمر وكل ذلك يعتمد علينا وعلى تعاملاتنا والطريقة التي نريد أن تدوم بها هذه العلاقة؛ تبا! قبل أن أكتب هذا المقال ظننت بأني سأشرح بطريقة مختلفة وأنني سأكون ذلك الشخص الذي يسبر الأغوار ليكتشف.

العلاقات البشرية معقّدة جدا لدرجة أننا لا نتمكّن من فهمها بالطريقة الصحيحة وبين ما تريده أنت وما أفهمه أنا سنضيع دائما لحين وضع النقاط على الحروف.

على العموم؛ يظل السؤال الأحمق الذي يجعلني مستيقظا طوال الليل وأفكر به وأنا منهك ومنهمك في إنشغالاتي ” كيف تموت العلاقات وهي في أوجها؟ ”، لا أنتظر إجابة؛ أجيبوا أنفسكم.

بين السلبية والواقعية نصف شعرة

بين السلبية والواقعية نصف شعرة

عندما تتعرّض لمواقف يجب عليك الوقوف وطرح الأسئلة على نفسك لتجد الإجابة؛ ولكن هذا ما لم أفعله وفعله أحد الأشخاص بدلا عني، كنت في حوار مع أحد الأشخاص وأتحدّث بواقعية متزمتة وإصرار فنظر ناحيتي وقال ” كفاك سلبية ”، فأجابه أحد الجالسين ” أنت لم تفهمه جيدا؛ فهو ليس سلبي بقدر ما أنه واقعي بحت ولا يضع بين جنبات كلماته دبلوماسية أو مجاملات التي تحتاج لسماعها ”، شكرا لهذا الشخص فلقد اختصر علي الطريق في الشرح فبعض الأحيان أخون نفسي في الشرح ولا أتمكن من إيصال المعلومة بالطريقة المناسبة.

في الآونة الأخيرة وبسبب الكثير من الضغوطات التي أمرّ بها؛ سمعت كلمة سلبي مرات عدة وابتسم وأرحل دونما إجابة على الرغم من أن الإجابة لدي ولكن أمر ما يمنعني من الإجابة، أذهب شامخا لأني أعرف نفسي جيدا، فأنا أعرف تماما سلبيتي ماذا تفعل في الأشخاص الذين يقفون أمامي فهي تحطمّهم حتى الحضيض ومن الصعب عليهم النهوض، أنا لستُ سلبيا ولكني واقعي وبقدر ما أني واقعي يخلط الناس بينها وبين السلبية؛ فالواقع لا نستطيع تزيينه وتنميقه بالكلمات والحروف والعبارات فهي ليست عبارات شاعرية أو قصص أو رواية؛ هي موقف حقيقي أمامنا نتعرّض له بطريقة أو بأخرى؛ فأنا كل الذي أفعله هو أنني أضع الواقع أمامي وأعرّيه تماما وتعريتي له يكون قاسي بكل ما تحمل الكلمة من معنى لدرجة أنني في أحد الأيام كنت في نقاش مع أحد الأشخاص وفي منتصف النقاش تركني ورحل دون أن يجعلني أكمل حديثي معه وكان تصرفه سلبي جدا؛ ولكن لم أفعل أي شيء حيال ذلك وفهمت بأن الكثيرين قد لا يتحمّلون الواقعية التي أنشدها؛ فهم يريدون الكلمات الساحرة والطبطبة والربت على الكتف ونخبرهم بأن كل شيء سيكون بخير؛ سأفعل ذلك إن كانت مشكلة شخصية أو سوء فهم عادي ولكن عندما الأمر يخص العمل فهناك حقائق مثبتة نضعها أمامهم ولأن الحقائق مؤلمة ولا يتحمّلها أحد فمن الصعب تقبلها.

لم أكن واقعيا بهذه الطريقة في أحد الأيام ولكن المواقف التي مررت بها هي التي صقلتني وجعلتني أتصرّف بهذه الطريقة وهي أنسب طريقة لي للتعامل مع الآخرين وإن كانوا لا يرغبون بها فالحياة لا تهدينا كل شيء على طبق من ذهب.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.

هل نبحث عن من يكملوننا لأننا بحاجة لهم؟

هل نبحث عن من يكملوننا لأننا بحاجة لهم؟

كل الذي أود معرفته هو؛ لماذا عندما نتعرّف على شخص أو يدخل لحياتنا شخص تصبح الحياة في أعيننا أجمل؟ على الرغم من أننا قد نعيش حياتنا في أوجها وجمالها وروعتها وإيجابيتها، أظن بأننا نجد الجزء المكمّل لأحد أطراف شخصيتنا لم يستطع أحد من معارفنا وأصدقائنا إكمالها فهذا الشخص يدخل لحياتنا ليكمل بعض النواقص التي تعترينا لذلك نراه بأنه يجعل حياتنا أجمل؛ إذن ما الذي يحصل بنا بعد مرور وقت؟ لماذا هذه الجمالية تختفي والرونق يخفت لنبدء نبحث مرة أخرى عن شخص آخر أو ربما ننتظر هذا الشخص ليدخل حياتنا لنعيد الكرّة؟ إذن المسألة ليست إكمال النواقص، قد يكون التجديد والتغيير!.

هذا ما لاحظته من خلال التجارب التي مررت بها أو سمعتها من أحدهم؛ تبدأ المعرفة بشكل رائع وجميل وبعد مدة من الزمن يصبح هذا الشخص حاله حال أي شخص آخر ومن بعدها نبحث عن شخص آخر وهكذا؛ إذن قد يكون الطمع أو الفطرة البشرية أو العادة أو الطبع.

مؤخرا بدأت أدرس هذه الظاهرة على الصعيد الشخصي وأدرك وألاحظ؛ في البداية يكون التواصل بشكل متواصل ومن بعدها يصبح شبه يومي أو ربما كل يومين ومن بعدها بشكل أسبوعي لحين الوصول لأشهر ومن بعدها ربما سنوات ويصبح هذا الشخص الذي كنت تراه يكمل بعض النواقص شخصا عاديا، إذن فنحن البشر لا نمتلك قناعة تامة وبكل تأكيد أظن بأنها الفطرة البشرية هي التي تفعل بنا ذلك؛ فنحن نبحث عن الأجوبة في الكثير من الأمور.

ولكن حتى الآن لم أجد الإجابة المنطقية؛ ماهو السبب الرئيسي الذي يجعلنا نتحمّس ومن بعدها يتغير كل شيء؟ لابد من وجود إجابة تشفي غليل التفكير الذي يجعلني محتار معظم الوقت.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.

صناعة الإعلام والمحتوى.

صناعة الإعلام والمحتوى.

مؤخرا الأستاذ عبدالرحمن الحارثي طرح عدة أسئلة عبر تغريداته عن صناعة الإعلام والإعلاميين والممثلين والمحتوى؛ بما أنني شخص مهتم جدا بالإعلام فأتمنى أن يتقبّل الجميع ملاحظاتي بصدرٍ رحب، سأتطرّق لبعض الأمور من وجهة نظري.

في البداية سأتحدّث عن صناعة الإعلامي الإماراتي؛ في الوقت الحاضر إذا شاهدنا حولنا الإعلاميين الإماراتيين المؤثرين والمتحدثين بكل طلاقة سنجدهم يعدّون على أصابع اليد، عددهم قليل جدا؛ ما الذي ينقص المؤسسات الإعلامية لصناعة الإعلاميين؟ هذه الإجابة سيجيب عليها أهل التخصص والمتواجدين في هذا المجال فهم يعرفون الخبايا والخفايا التي لا يعرف عنها الكثيرين؛ ولكن من وجهة نظري، يجب أن يكون إهتمام أكبر بالتخصصات الإعلامية في الجامعات والكليات، يكون هذا الإهتمام عبارة عن تدّخل المؤسسات الإعلامية وتوقيع مذكرات تفاهم مع الجامعات والكليات لإنتقاء الطلاب الذين يودّون دارسة هذا التخصص ويجب أن تكون هناك إختبارات وتقييمات مؤسسية ليرون إذا هذا الطالب مكانه الإعلام أو مكان آخر، بعد هذا الأمر يجب أن تكون هناك مراكز تدريبية معتمدة من المؤسسات الإعلامية ويفضّل أن تكون هذه المراكز تابعة للمؤسسات ويكون هناك برنامج متكامل ودورات تدريبية متكاملة لصناعة الإعلامي الحقيقي؛ على إمتداد أربعة سنوات بكل تأكيد ستكون هناك مخرجات من هذه السياسة والإستراتيجية، يجب أن يكون هناك عدد من الطلبة أتمّوا المتطلبات وأصبحوا إعلاميين حقيقين بإمكان الإعتماد عليهم.

للأسف الشديد في منطقتنا نفتقد لمسألة صناعة الإعلامي وكل الذي يريدونه بعض المؤسسات الإعلامية أن يكون الإعلامي يفهم كل شيء من دون خبرة وهذا ما حصل مع أحد الأشخاص حيث أنه مهتم كثيرا بالإعلام ويود أن يكون إعلامي وكلما تقدّم لأحد المؤسسات يودون منه أن يمتلك خبرة ولأجل أن يمتلك خبرة يجب عليه العمل في أحد المؤسسات ولأجل العمل في هذه المؤسسات يجب عليه أن يمتلك خبرة وتدور الدائرة ولم يتعيّن هذا الشخص.

الذي حصل معي هو أنني حضرت عدة دورات تدريبية في الإعلام وقمت بتسجيل برنامج في اليوتيوب بجهد شخصي وفي المقابل عندما تقدّمت للمؤسسات الإعلامية كل الوعود تكون واهية وحتى هذا اليوم لم أجد الإجابة؛ فقررت التطوير من نفسي وعندما أذهب لأحد الأشخاص حتى يقوم بتدريبي وما أن أخبره ببعض الخبرات التي أمتلكها يقول لي بأني لا أحتاج لهذه الدورات فهي للمبتدئين وأخبرهم بأني مبتدأ ولكنهم يقولون بأني لا أحتاج إليها أبدا؛ أخرج خاوي الوفاض وحتى الآن حلم الإعلام لم يتحقق ولكني مؤمن بأن هذا الحلم سيتحقق يوما ما.

الحلم الإعلامي يراودني يوما بعد يوم ومؤمن بأن كل شيء سيتحقق في أحد الأيام.

صناعة المحتوى والممثلين يجب أن تخضع للإستراتيجية ذاتها التي وضعتها في الأعلى وصدقوني بعد مدة من السنوات سنجني ثمار هذه الإستراتيجية؛ فنحن بحاجة للقوى الناعمة في هذا الوقت أكثر من أي وقت آخر؛ نحن بحاجة لكتّاب إماراتيين محترفين؛ لكتّاب سيناريو رائعين؛ إعلاميين بارزين؛ محتوى ملفت.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.

من يدري؛ الأحلام ربما تتحقق؟!

من يدري؛ الأحلام ربما تتحقق؟!

٢٠٠ حلم سيتحقق؛ هذا ما وضعه الدكتور حمد الحمادي في صفحته على الإنستغرام.

عوّدنا الدكتور حمد الحمادي أن يبدأ يومه بهذه التغريدات الجميلة والتي تنص على ” من يدري؛ ربما أحلامك ستتحقق ” تتغير الصياغة ويظل المعنى هو نفسه؛ كنت أتابع هذه التغريدات بشغف وأرى الكثير من الأحلام تتحقق أمامي؛ هي ربما كلمات وعبارات نقولها أو نكتبها دون أن تأخذ منا جهد أو وقت ولكنها تعني الكثير للكثير من الأشخاص؛ فمن يعرف بأن هناك أشخاص ينتظرون بصيص هذا الأمل أو هذه الكلمات التي تزرع في دواخلهم الروح الإيجابية وتصنع يومهم.

بعض الأحيان أكون مضغوط من جميع النواحي وحتى أشعر بأن الدنيا مازالت بخير وبأن هناك أشخاص يزرعون الروح الإيجابية في داخلنا أدخل حساب الدكتور حمد الحمادي وأتنزه، ناهيكم عن الورود التي أحصل عليها من تغريداته فهو ينتظر وردا وردّا  وأنا أنتظر جرعات إيجابية.

لأضع كل الأمور جانبا وأتعمّق في التفكير؛ هل فكرنا في حال بعضنا في أحد الأيام؟ قد نكون مشغولين؛ مضغوطين؛ سلبيين؛ سمعنا كلمة من هنا وهناك ونقرأ مثل هذه التغريدات لتغيّر يومنا وتصنعه وتجعلنا سعداء؛ هي كلمات، تحدّثت سابقا عن قوة الكلمة وأثرها وكيف تغيّر المواقف وربما تجعلنا أسعد أو أتعس.

الإيجابية والسعادة التي حملها الدكتور حمد الحمادي على عاتقه في المجتمع أمر مهم جدا؛ فنحن في المجتمع بحاجة لأشخاص إيجابيين يسعدوننا بكلماتهم وعباراتهم وروحهم الطيبة.

حتى الآن تحقق ١٠٠ حلم وفي الطريق ٢٠٠ حلم، هل لكم أن تتخيلوا هذه الأرقام، أراها كبيرة ورائعة.

شكرا للدكتور حمد على هذه المبادرة الشخصية التي يقوم بها والردود التي تصله ويضعها ويوثقها ليخبر الناس بأن هناك الكثير من الأحلام على الرف وتتحقق وستتحقق بكل تأكيد بإذن الله.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني