كل مقالات مانع المعيني

مراجعة فيلم  راشد ورجب

مراجعة فيلم  راشد ورجب

دائما ما يقولون بأن الفكرة هي التي تكون الشرارة؛ ذكر لي أحدهم بأن الفكرة مشابهة لأحد الأفلام؛ قد يكون هذا الكلام صحيح ولكن لننظر حولنا معظم أفكار الأفلام، المسلسلات، الروايات متشابهة ولكن الأحداث مختلفة؛ هنا تكمن قدرة كاتب السيناريو والحوار على تغيير طرح الفكرة الأساسية للفيلم وأظن بأن فريق العمل نجح في هذا الأمر.

الفيلم فاق التوقعات وأعاد الثقة في الكادر الإماراتي بعد التجارب المتتالية للأفلام الإماراتية السينمائية التجارية؛ سألت جميع الأشخاص الذين شاهدوا الفيلم وأشادوا به، أعجبتني فكرة الفيلم كثيرا.

السيناريو والحوار:

السيناريو والحوار كان متناسق تماما مع الأحداث وأكثر من رائع لم أشعر بأي ملل أو تكرار أو إخفاق في أحد المشاهد؛ سير الفيلم على نمط واحد جميل ورائع.

أداء الممثلين:

كل التحية والتقدير للفنان الرائع مروان عبدالله صالح فهو من الشباب الإماراتيين الموهوبين وكان إختيار المخرج محمد سعيد حارب له إختيارا موّفقا؛ خصوصا إتقانه للهجة المصرية بطريقة جميلة ورائعة والممثل شادي ألفونس كذلك أبدع في الدور وأتقنه؛ ناهيك عن الممثلين الآخرين؛ من الواضح بأن تم إختيار طاقم الممثلين بطريقة إحترافية وكان هذا الإنعكاس على أحداث الفيلم بشكل رائع.

القصة:

” تتمحور القصة حول تعرض مسؤول تنفيذي إماراتي ثري وعامل توصيل وجبات سريعة مصري لحادث غريب أثناء توجههما للعمل، يؤدي  الحادث الى تبادل أجسادهما، فيكتسب كل منهما منظوراً مختلفاً عن حياة الآخر، مما يجعلهما يبحثان بشكل يائس عن طريقة للعودة إلى حياتهم الأصلية. “

الموسيقى التصويرية والرؤية الإخراجية:

كانت الموسيقى التصويرية مناسبة جدا للأحداث وكذلك الرؤية الإخراجية كانت أكثر من رائعة؛ واضح بأن فريق العمل اهتم بأدق التفاصيل وهذا الجهد يشكرون عليه؛ فالمخرج محمد سعيد حارب لديه خبرة مطولة في الإخراج وبكل تأكيد لن يرضى بظهور عمل دون المستوى.

في نهاية المطاف كل الشكر والتقدير لطاقم عمل فيلم راشد ورجب وشركة ايمج نيشن على انتاج الفيلم.

تم الإستعانة بموقع ايمج نيشن في أخذ بعض المعلومات

https://imagenationabudhabi.com/ar/movies/rashid-rajab/

كيف أرد على الإساءة؟!

كيف أرد على الإساءة؟!

في الخامس من مايو ٢٠١٩ نشرت الإعلامية عبر اليوتيوب مقطع فيديو قصير ولكنه في غاية الأهمية وهو كيفية الرد على الإساءة؛ تطرّقت فيها لأمور مهمة جدا؛ الرابط أدناه:

https://www.youtube.com/watch?v=v6YgkYI5h84

عن نفسي عندما يكون المجتمع في إختلاف كبير جدا أقول في نفسي ” أتمنى أن لا يتحول الإختلاف لخلاف ”؛ ولكن بسبب عدم إنتشار هذه الثقافة عند البعض فيختلط الحابل بالنابل وتسوء الأمور دون التطرّق لنقطة سوء الفهم والخوض في أمور أخرى، هنا بعض الخطوات التي أتبعها.

  • عندما أقرأ تغريدة؛ في البداية أتمعّن في محتواها؛ إن كان ضمت تخصصي ومجال إهتماماتي أقوم بتفضيل التغريدة لقراءتها لاحقا والرد عليها وإن تأخر الوقت؛ أعبّر عن رأيي بكل موضوعية وبالمنطق والعقل والواقع دون المساس بصاحب التغريدة من قريب أو بعيد.
  • مهما كانت التغريدة مستفزة؛ مسيئة بقصد أو بغير قصد لا أشخصن الموضوع أبدا ولا أدخل في النوايا ولا أشكّك في هذا الشخص؛ فهذا أكبر خطأ نقع فيه نحن المغردين في ظل الدفاع عن معتقداتنا ومبادئنا وأفكارنا.
  • قبل الرد على التغريدة يجب التفكير؛ هل ردي سيضيف شيئا؟ هل ردي سيساعد على تخطي المشكلة؟ هل ردي سيكون إيجابيا أو سلبيا؛ إن كان إيجابيا فلدي أسبابي وإن كان سلبيا فلدي أسبابي ومن الأفضل توضيح كل ذلك.
  • المنتصر ليس قويا والمهزوم ليس ضعيفا؛ في نهاية المطاف أجد بأن تويتر أسوء مساحة للنقاش؛ لأن الشخص لن يظفر بشيء وصعب جدا المواصلة في المناقشة المطوّلة؛ لذلك دائما الإختصار هو من أفضل الأمور.

في النهاية يجب على المغردين أن يكون لديهم الوعي الكافي للنقاش والرد والمحاورة، لذلك على المغردين يجب عليهم الإهتمام بما يكتبونه ويقولونه؛ لأن تويتر أصبح واجهة الشخص في هذه الأيام وبإمكان التغريدات إدانتك بطريقة أو بأخرى؛ أتمنى أن تمر هذه الموجة بأمان وسلام.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.

سؤال؟!..

سؤال؟!..

الكثيرين يراودهم السؤال التالي؛ كيف أتمكّن من التوفيق بين الوظيفة والموهبة؟، عندما أسمع لهذا السؤال يتحرك شيء بداخلك؛ قد أكون أكثر شخص عانى من الترتيب والتنسيق بين هذين الشيئين.

عندما يعامل الموهوب موهبته كشيء مقدّس وليس عبارة عن كماليات وموهبة تكميلية هنا فقط سيتمكّن من التوفيق بينهما؛ دائما ما أقول بأن الوظيفة هي مصدر الرزق والموهبة بعض الأحيان لا تدّر علينا بالمال؛ خصوصا الكتابة لذلك لا نستطيع إعتبارها مصدر دخل، لذلك البعض لا يعامل هذه الموهبة بإهتمام؛ لذلك يجب عليك الإهتمام بالوظيفة وإعطاءها أولوياتك وعدم الإهمال أو التقصير لدرجة أن الذي أمامك يشعر بأنك لا تفعل شيء آخر سوى هذه الوظيفة؛ بهذه الطريقة عامل موهبتك وستتمكن من التوفيق بينهما؛ فعلى سبيل المثال: ساعات العمل أعتبرها مقدّسة وكذلك الوقت الذي أخصّصه للكتابة هو وقت مقدّس وأعامله ذات المعاملة التي أعامل بها وظيفتي؛ بكل تأكيد هذه الممارسة تحتاج من الشخص الإلتزام والتمرّس مع تغيّر ظروف الحياة ويتأقلم معها؛ يجب أن لا أضع الأعذار الواهية بسبب عدم التفريغ أو عدم الدعم أو عدم وجود الوقت الكافي، الوقت بين أيدينا ونحن نتحكم به وبكل تأكيد ستكون هناك تضحيات؛ فلن تستطيع أن تعطي كل شيء حقه طوال الوقت؛ ستكون مقصّرا في أحد الأشياء؛ التضحية بالنزهة والتسكعات والإجتماعات والكثير من الأمور الأخرى؛ كل ذلك لأنك تود أن تنجز أو أن تطوّر من هذه الموهبة.

أكره أن أسمع بأن لا أمتلك الوقت الكافي؛ العظماء كانوا يملكون في يومهم ٢٤ ساعة وكذلك الفاشلين؛ ما الفارق بينهما؟ العظماء استثمروا أوقاتهم وأما الفاشلين فلم يحاولوا ذلك وربما حاولوا ولم يتمكنوا؛ الظروف تحكم كل ذلك.

التوفيق بين شيئين أنت تعشقهما؛ إنه ليس سهلا ومن أصعب الأمور ولكن يجب عليك السعي والمحاولة لتتمكن من ذلك، هناك الكثير من العوامل التي يجب عليك أن تعرفها وتدركها لتصل للذي تريده.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني..

تخيّل معي..

تخيّل معي..

هل شعرت في أحد الأيام بأنك بعيد جدا عن محيطك؛ أصدقاءك؛ أهلك؛ كل شيء حولك، لوهلة تشعر بأنك بعيد عنهم لأعوام بسبب إنشغالاتك المتواصلة مع العمل وإهتماماتك وضغوطات الحياة ولا تجد الوقت الكافي لتهتم وتسأل وتبادر وتساعد وتتزاور وتجلس مع محيطك لوقتٍ كافي؛ كل ذلك لأن وقتك محدود جدا ولا يسعفك وكل الذي تريد فعله هو أنك تحاول أن ترضي الجميع ولكن في النهاية لن ترضي أحدا وسترضي نفسك وعلى الرغم من كل ذلك فإنك لن ترضي نفسك لأنك مقصّر والنفس لا تكون راضية عن هذا الأمر بتاتا.

في الكثير من الأحيان أشعر بأني بعيد عن الكثير من الأشياء في هذه الحياة وعندما أجد مجموعة من الأصدقاء متجمعين وأدردش معهم لأجد نفسي في عالم آخر منفصل عنهم ولا أعرف عنهم أي شيء على الرغم من أني غير منقطع عنهم ولكن تواصلي قليل معهم؛ لا أعيش اللحظات؛ كل شيء أفعله يسرقني من واقعي الحقيقي ويجعلني أفكّر في الكثير من الأمور الأخرى المتعبة؛ كالعمل؛ كنشاطاتي؛ هواياتي، أشياء قد لا تخطر على بال أحد.

حاولت كثيرا تقليل هذه الفجوة ولكن كل مرة أفشل؛ فجأة وهكذا دون سابق إنذار وجدتُ نفسي بعيدا عن الجميع دون أن أتدارك الوضع؛ دون أن أشعر بذلك، هناك مقولة أؤمن بها تنص وأنت في طريقك للحياة لا تنسى أن تعيش، هذا الذي حصل معي للأسف الشديد في الآونة الأخيرة؛ فأنا فعلا مع الركب وفي طريقي للحياة ولكن شيئا فشيئا نسيت كيف أعيش، خصوصا عندما يتصل بي أحدهم ويود اللقاء أو الدردشة فعذري هو أنني منشغل ولا أملك الوقت الكافي للتسكع معهم، هذا العذر كافي وينقذني في الكثير من الأحيان؛ ولكن كل ذلك يؤثر علي سلبا؛ فأنا لا أعيش حياتي بالطريقة التي أريدها؛ استطاعت الظروف والمواقف التحكّم بي بطريقة محكمة.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني..

بدون عنوان..

بدون عنوان..

لطالما شدّني عنوان بدون عنوان؛ عندما لا أعنوّن المقال أشعر بحرية تامة للكتابة، عندما بدأت بالكتابة منذ أعوام كنت أحرص تمام الحرص أن أكتب مقال أو اثنين يوميا لأني كنت مندفعا؛ منطلقا ولكن بعد حين وجدت بأن الأفكار لا تسعفني وبعض الأفكار لا تستحق أن تكون مقالا؛ فأصبحت أختار مابين الأفكار؛ بعد مدة من الزمن انتقلت من الإختيار للإنتقاء؛ عندما وصلت لمرحلة الإنتقاء أجد نفسي أني أكتب مقالا كل أسبوع أو ربما اثنين وبعض الأحيان أكثر؛ كل ذلك بسبب النضج والوعي والإدراك والأهم من كل ذلك عامل الوقت؛ فوقتي ليس متاحا مثل السابق وأحاول التركيز على أمور أخرى ولكن ما أن أجد فكرة لمقال حتى أدعها تتخمّر ومن بعدها أكتبها بهدوء.

المراحل التي مررت بها هي مراحل مهمة يمرّ بها الكاتب من وقت لآخر وكل ذلك دليل على النضج الأدبي؛ قالها لي أحد الأصدقاء بعدما أخبرته بأني فقدت نشوة النشر في الآونة الأخيرة فأخبرني بأن هذه المرحلة تعدّ مرحلة نضج وهي تعتبر من المراحل الجميلة التي يمر بها الكاتب لأنه يكون واعي بالذي يوّد تقديمه ومدرك للذي يجري من حوله.

ساعدتني تجربة الكتابة في المدونة الإلكترونية تحسين وتطوير وصقل موهبتي والتغيير من أسلوبي في الطرح والتحسين في الجوانب الأخرى وهذا ما ألمسه من نفسي مع مرور الوقت؛ عندما يخوض الشخص تجربة معيّنة يجب عليه أن يعرف ماهي مآخذ هذه التجربة وكيف بالإمكان الإستفادة منها وكيف بالإمكان من تطويرها؛ لا أقول بأني أصبحت خبيرا ولكنني قد أكون متمكن أكثر من غيري خصوصا عندما يتواصل معي البعض يودون الكتابة في المدونات والإنطلاق في عالم المقالات؛ هذا الأمر دافع الإستمرارية لدي ويساعدني على مشاركة تجربتي مع الآخرين ليستفيدوا منها.

بعض الأحيان نخوض التجارب لنستفيد منها ولنفيد الآخرين بها؛ بهذه الطريقة ننشر العلم والمعرفة؛ على الرغم من أني لا أعدّه علما أو معرفة ولكن بهذه الطريقة نتشارك التجارب مع الآخرين.

كتابة المقالات بالنسبة لي متعة جميلة وأحب أن أعيش هذه المتعة بتفاصيلها؛ خصوصا مع الزخم الحاصل في جميع مواقع التواصل الإجتماعي؛ المتحدثين كُثُر ولكن الكتّاب الذين يكتبون في المدونات الإلكترونية عددهم بسيط أظن؛ في حديثي مع أحدهم يخبرني بأن المدونات الإلكترونية لم تنتشر لدينا بعد في العالم العربي فأخبرته بأنهم يظنون بأنها موضة قديمة وأتمنى أن يظنون بأنها موضة قديمة حتى لا يزاحموننا بمنصّاتهم ويتركون لنا الفضاء خاويا نعبّر فيه عن أرائنا كيفما شئنا.

دمتم بحب،

مانع عبدالصمد المعيني