أرشيف التصنيف: مقالات من حياتي اليوميه

هل نبحث عن من يكملوننا لأننا بحاجة لهم؟

هل نبحث عن من يكملوننا لأننا بحاجة لهم؟

كل الذي أود معرفته هو؛ لماذا عندما نتعرّف على شخص أو يدخل لحياتنا شخص تصبح الحياة في أعيننا أجمل؟ على الرغم من أننا قد نعيش حياتنا في أوجها وجمالها وروعتها وإيجابيتها، أظن بأننا نجد الجزء المكمّل لأحد أطراف شخصيتنا لم يستطع أحد من معارفنا وأصدقائنا إكمالها فهذا الشخص يدخل لحياتنا ليكمل بعض النواقص التي تعترينا لذلك نراه بأنه يجعل حياتنا أجمل؛ إذن ما الذي يحصل بنا بعد مرور وقت؟ لماذا هذه الجمالية تختفي والرونق يخفت لنبدء نبحث مرة أخرى عن شخص آخر أو ربما ننتظر هذا الشخص ليدخل حياتنا لنعيد الكرّة؟ إذن المسألة ليست إكمال النواقص، قد يكون التجديد والتغيير!.

هذا ما لاحظته من خلال التجارب التي مررت بها أو سمعتها من أحدهم؛ تبدأ المعرفة بشكل رائع وجميل وبعد مدة من الزمن يصبح هذا الشخص حاله حال أي شخص آخر ومن بعدها نبحث عن شخص آخر وهكذا؛ إذن قد يكون الطمع أو الفطرة البشرية أو العادة أو الطبع.

مؤخرا بدأت أدرس هذه الظاهرة على الصعيد الشخصي وأدرك وألاحظ؛ في البداية يكون التواصل بشكل متواصل ومن بعدها يصبح شبه يومي أو ربما كل يومين ومن بعدها بشكل أسبوعي لحين الوصول لأشهر ومن بعدها ربما سنوات ويصبح هذا الشخص الذي كنت تراه يكمل بعض النواقص شخصا عاديا، إذن فنحن البشر لا نمتلك قناعة تامة وبكل تأكيد أظن بأنها الفطرة البشرية هي التي تفعل بنا ذلك؛ فنحن نبحث عن الأجوبة في الكثير من الأمور.

ولكن حتى الآن لم أجد الإجابة المنطقية؛ ماهو السبب الرئيسي الذي يجعلنا نتحمّس ومن بعدها يتغير كل شيء؟ لابد من وجود إجابة تشفي غليل التفكير الذي يجعلني محتار معظم الوقت.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.

صناعة الإعلام والمحتوى.

صناعة الإعلام والمحتوى.

مؤخرا الأستاذ عبدالرحمن الحارثي طرح عدة أسئلة عبر تغريداته عن صناعة الإعلام والإعلاميين والممثلين والمحتوى؛ بما أنني شخص مهتم جدا بالإعلام فأتمنى أن يتقبّل الجميع ملاحظاتي بصدرٍ رحب، سأتطرّق لبعض الأمور من وجهة نظري.

في البداية سأتحدّث عن صناعة الإعلامي الإماراتي؛ في الوقت الحاضر إذا شاهدنا حولنا الإعلاميين الإماراتيين المؤثرين والمتحدثين بكل طلاقة سنجدهم يعدّون على أصابع اليد، عددهم قليل جدا؛ ما الذي ينقص المؤسسات الإعلامية لصناعة الإعلاميين؟ هذه الإجابة سيجيب عليها أهل التخصص والمتواجدين في هذا المجال فهم يعرفون الخبايا والخفايا التي لا يعرف عنها الكثيرين؛ ولكن من وجهة نظري، يجب أن يكون إهتمام أكبر بالتخصصات الإعلامية في الجامعات والكليات، يكون هذا الإهتمام عبارة عن تدّخل المؤسسات الإعلامية وتوقيع مذكرات تفاهم مع الجامعات والكليات لإنتقاء الطلاب الذين يودّون دارسة هذا التخصص ويجب أن تكون هناك إختبارات وتقييمات مؤسسية ليرون إذا هذا الطالب مكانه الإعلام أو مكان آخر، بعد هذا الأمر يجب أن تكون هناك مراكز تدريبية معتمدة من المؤسسات الإعلامية ويفضّل أن تكون هذه المراكز تابعة للمؤسسات ويكون هناك برنامج متكامل ودورات تدريبية متكاملة لصناعة الإعلامي الحقيقي؛ على إمتداد أربعة سنوات بكل تأكيد ستكون هناك مخرجات من هذه السياسة والإستراتيجية، يجب أن يكون هناك عدد من الطلبة أتمّوا المتطلبات وأصبحوا إعلاميين حقيقين بإمكان الإعتماد عليهم.

للأسف الشديد في منطقتنا نفتقد لمسألة صناعة الإعلامي وكل الذي يريدونه بعض المؤسسات الإعلامية أن يكون الإعلامي يفهم كل شيء من دون خبرة وهذا ما حصل مع أحد الأشخاص حيث أنه مهتم كثيرا بالإعلام ويود أن يكون إعلامي وكلما تقدّم لأحد المؤسسات يودون منه أن يمتلك خبرة ولأجل أن يمتلك خبرة يجب عليه العمل في أحد المؤسسات ولأجل العمل في هذه المؤسسات يجب عليه أن يمتلك خبرة وتدور الدائرة ولم يتعيّن هذا الشخص.

الذي حصل معي هو أنني حضرت عدة دورات تدريبية في الإعلام وقمت بتسجيل برنامج في اليوتيوب بجهد شخصي وفي المقابل عندما تقدّمت للمؤسسات الإعلامية كل الوعود تكون واهية وحتى هذا اليوم لم أجد الإجابة؛ فقررت التطوير من نفسي وعندما أذهب لأحد الأشخاص حتى يقوم بتدريبي وما أن أخبره ببعض الخبرات التي أمتلكها يقول لي بأني لا أحتاج لهذه الدورات فهي للمبتدئين وأخبرهم بأني مبتدأ ولكنهم يقولون بأني لا أحتاج إليها أبدا؛ أخرج خاوي الوفاض وحتى الآن حلم الإعلام لم يتحقق ولكني مؤمن بأن هذا الحلم سيتحقق يوما ما.

الحلم الإعلامي يراودني يوما بعد يوم ومؤمن بأن كل شيء سيتحقق في أحد الأيام.

صناعة المحتوى والممثلين يجب أن تخضع للإستراتيجية ذاتها التي وضعتها في الأعلى وصدقوني بعد مدة من السنوات سنجني ثمار هذه الإستراتيجية؛ فنحن بحاجة للقوى الناعمة في هذا الوقت أكثر من أي وقت آخر؛ نحن بحاجة لكتّاب إماراتيين محترفين؛ لكتّاب سيناريو رائعين؛ إعلاميين بارزين؛ محتوى ملفت.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.

من يدري؛ الأحلام ربما تتحقق؟!

من يدري؛ الأحلام ربما تتحقق؟!

٢٠٠ حلم سيتحقق؛ هذا ما وضعه الدكتور حمد الحمادي في صفحته على الإنستغرام.

عوّدنا الدكتور حمد الحمادي أن يبدأ يومه بهذه التغريدات الجميلة والتي تنص على ” من يدري؛ ربما أحلامك ستتحقق ” تتغير الصياغة ويظل المعنى هو نفسه؛ كنت أتابع هذه التغريدات بشغف وأرى الكثير من الأحلام تتحقق أمامي؛ هي ربما كلمات وعبارات نقولها أو نكتبها دون أن تأخذ منا جهد أو وقت ولكنها تعني الكثير للكثير من الأشخاص؛ فمن يعرف بأن هناك أشخاص ينتظرون بصيص هذا الأمل أو هذه الكلمات التي تزرع في دواخلهم الروح الإيجابية وتصنع يومهم.

بعض الأحيان أكون مضغوط من جميع النواحي وحتى أشعر بأن الدنيا مازالت بخير وبأن هناك أشخاص يزرعون الروح الإيجابية في داخلنا أدخل حساب الدكتور حمد الحمادي وأتنزه، ناهيكم عن الورود التي أحصل عليها من تغريداته فهو ينتظر وردا وردّا  وأنا أنتظر جرعات إيجابية.

لأضع كل الأمور جانبا وأتعمّق في التفكير؛ هل فكرنا في حال بعضنا في أحد الأيام؟ قد نكون مشغولين؛ مضغوطين؛ سلبيين؛ سمعنا كلمة من هنا وهناك ونقرأ مثل هذه التغريدات لتغيّر يومنا وتصنعه وتجعلنا سعداء؛ هي كلمات، تحدّثت سابقا عن قوة الكلمة وأثرها وكيف تغيّر المواقف وربما تجعلنا أسعد أو أتعس.

الإيجابية والسعادة التي حملها الدكتور حمد الحمادي على عاتقه في المجتمع أمر مهم جدا؛ فنحن في المجتمع بحاجة لأشخاص إيجابيين يسعدوننا بكلماتهم وعباراتهم وروحهم الطيبة.

حتى الآن تحقق ١٠٠ حلم وفي الطريق ٢٠٠ حلم، هل لكم أن تتخيلوا هذه الأرقام، أراها كبيرة ورائعة.

شكرا للدكتور حمد على هذه المبادرة الشخصية التي يقوم بها والردود التي تصله ويضعها ويوثقها ليخبر الناس بأن هناك الكثير من الأحلام على الرف وتتحقق وستتحقق بكل تأكيد بإذن الله.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني

الأماكن تدغدغ المشاعر

الأماكن تدغدغ المشاعر

في اليوم الواحد نمر بالكثير من الأماكن؛ الشوارع؛ الطرقات؛ ولكننا قد لا نتأثر بها أبدا لأنها مجرد جماد وإن تحدثنا فهي لن تفهمنا، قبل أيام مررت على الحي الذي كنت أقطنه منذ أكثر من خمسة عشر عام، ما أن دخلت الحي حتى قمت بإنزال نافذة السيارة وهبّ علي الهواء شعرت بأنه يحتضنني من كل حدب وصوب؛ نعم، لقد اشتقت لهذا الحي كثيرا؛ فهناك كان يسكن صديقي الذي معي بالمدرسة وهناك صديق آخر كنت أراه في المسجد وهناك آخر تعرفت عليه في الحي، الجميل في كل ذلك هو أن المنطقة لم تتغير؛ البيوت هي ذاتها، كل الذي حصل هي أنها خضعت لعمليات الترميم، حتى الآن أذكر كيف كنت أقضي فترة صباي مع الأصدقاء وكأنه بالأمس.

أظن بأنني أختلف عن الكثيرين؛ قد أكون أكثر شخص يشتاق للأماكن.

ليست لدي ذكريات في هذا الحي فقط؛ في بعض الطرقات والشوارع والمراكز التجارية والكثير من الإماكن الأخرى؛ فمنها شهدت سقطاتي ومنها شهدت شموخي ومنها شهدت على الكثير من الأمور المؤلمة؛ ألا يحق أن أشتاق لها؟ لن تشعر بي بكل تأكيد ولا أريد منها ذلك.

في تلك الأثناء؛ لحظة صمت خيّمت علي وكأني أصبت بالجمود؛ كيف لي أن أصاب بالجمود وعيناي برقت الحنين، هذا الحنين لا أستطيع إخفاءه عن أحد، هي مجرد مشاعر عابرة؛ قد تكون عابرة؟ لا لن تكون عابرة أبد، بل هي مشاعر جامحة، تجعلني أسرح وأعيد التفكير مئات المرات، قد يكون هذا الشوق مؤلم لأني لم أمر هذه المنطقة منذ وقت طويل؛ هناك ممارسة أمارسها إذا شعرت بالشوق تجاه أمر ما فإني أكرره آلاف المرات حتى أعتاده ويكون الأمر بالنسبة لي عاديا.

هل هناك من هم مثلي يشتاقون للأماكن؟

تحياتي، 

مانع عبدالصمد المعيني

العم ناجي في الإمارات.

العم ناجي في الإمارات.

عندما تحضر الكوميديا أنسى القصة؛ هذا مافعله فيلم العم ناجي في الإمارات بي.

في البداية أشكر الأستاذ أحمد زين على الدعوة وعلى الجهد المستمر لتقديم الأفضل للسينما الإماراتية، قبل بداية الفيلم ذكر أمر مهم جدا ” إذا أعجبنا الفيلم فشكرا لنا وإن لم يعجبنا فهو يتعلم من هذه التجربة ” هذه الروح المطلوبة من الجميع.

قد تكون قصة الفيلم متباينة منذ البداية؛ حيث أنني كنت أبحث عن العقدة ولكن الذي جعلني أنساها في أول نصف ساعة من الفيلم هي الكوميديا الرائعة التي أضفت رونقا على الفيلم، إندماج الممثلين مع بعضهم البعض كان له دور كبير جدا في إنجاح الكوميديا والأفهيات كانت جميلة، بعد مرور نصف ساعة من الفيلم بدأت العقدة وهذا أمر رائع جدا خصوصا أن المشاهد لن يشعر بالملل في البداية لأن الكوميديا غطّت على الأحداث، ولكن لم يغفل عن الكوميديا حتى بعد اشتداد المواقف وحتى في المواقف الصعبة كانت الكوميديا حاضرة بقوة.

قد تكون القصة عادية وشاهدناها مئات المرات ولكن هذا لا يمنع من التكرار مع وضع طابع السيناريست والمخرج وهذه نقطة تحسب له بكل تأكيد.

فيلم العم ناجي في الإمارات خالف توقعاتي ويُعد من الأفلام الكوميدية الإماراتية الرائعة.

قد تكون هناك بعض الملاحظات على الصوت وربما التصوير في بعض المشاهد ولكن بإمكان المشاهد أن يغفر هذه الأخطاء فهي واردة في معظم الأفلام السينمائية العالمية، بالمناسبة الموسيقى التصويرية كانت أكثر من رائعة.

تميّز السيناريست والمخرج أحمد زين هذه السنة بإحضار مشاهير السوشيال ميديا وكان واضح من أدائهم بأنهم متمكين من الذي يفعلونه، كل الذي تحتاج إليه السينما الإماراتية التشجيع والدعم من المجتمع والجمهور؛ فهناك الكثير من الأفلام السينمائية الأجنبية والبوليوودية التي قد تكون دون المستوى ولكن المشاهد لا يستطيع التعبير عن رأيه بكل حرية لأنها سينما عالمية ولكن عندما يجتهد السينمائيون الإماراتيون ويخطئون أو يقصرّون في أحد المواضع فالمجتمع لا يرحمهم أبدا.

كل الذي نحتاج إليه الدعم المعنوي ومن بعده ستنهض السينما الإماراتية بكل تأكيد.

تنويه: إنني أتحدث عن السينما الإماراتية وعن العمل الإماراتي؛ فأتمنى أن لا يخلط البعض ويقارنون هذا الفيلم بالأفلام الأجنبية لأنه بهذه المقارنة سيكون فاشل بكل تأكيد، فالسينما الإماراتية تعتبر حديثة العهد وهذا الإجتهاد الذي يقومون به صنّاع السينما الإماراتية هي التي ستشكّل السينما الإماراتية في المستقبل.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.