منشغلين عن الحياة..

ماهي أكثر معاناة لاحظتها مؤخرا على البشر؟ بكل بساطة الإنشغال عن بعضهم البعض، حتى تحادث شخص في الهاتف يجب عليك الإنتظار وقتا طويلا؛ حتى تخرج في التنزه معه تحتاج لأكثر من شهر أو شهرين؛ كل ذلك بسبب الإنشغالات عن الحياة، إذن متى نستطيع أن نعيش الحياة بالشكل الصحيح فالكل منشغل؛ إما بالعمل أو الدراسة أو المشاريع الخاصة؛ إذن أين ركنا الحياة؟ أين ركنا أصدقائنا الذين لهم حق علينا؟

من وجهة نظري أن الحياة تحتاج لترتيب وتنسيق أكثر؛ أيام مخصصة للعمل؛ أيام مخصصة للدراسة؛ أيام مخصصة للعائلة؛ أيام مخصصة للأصدقاء، قد يكون بعض الأشخاص لا يؤمنون بتخصيص الوقت للأصدقاء ولكن عندما يحتاج شيء ما يتذكر بأن لديه أصدقاء ويجب عليه طلب المساعدة منهم؛ إذن الأصدقاء وقت الضيق ووقت الرخاء كذلك، لا أحتاج منك إتصالا هاتفيا بشكل يومي ولا لقاء يومي ولا دردشة طوال الوقت؛ كل الذي أحتاجه منك مكالمة واحدة في الشهر؛ جلسة سريعة واحدة كل شهرين؛ لقاء مطوّل في الثلاثة الأشهر وكل ذلك سيكفيني..

الصداقة من أسمى العلاقات لأن رباطها لا يكون أسريا بل يكون رباطا مختلف عن ذلك؛ لذلك يجب علينا أن نعطي هذه الصداقة حقها لنذخرهم للأيام القادمة؛ قد تكون هناك قلوب وفية وصادقة وستعذر هذا التقصير ولكن في المقابل هناك قلوب تحتاج لأشخاص يكونون بالقرب منهم يعيشون معهم أجمل لحظاتهم وأسوأها..

حاول أن لا تنشغل في الحياة عن الحياة؛ هناك أشخاص ينشغلون كثيرا وعندما يستعيدون وعيهم يقولون كم لبثنا ويتداركون الأوضاع حولهم ليجدوا أنفسهم قد فاتهم الركب ويعودون لرأب الصدع الذي كانوا سببا فيه ويستوعبون الدمار الذي خلفوه وقد يستطيعون رأب الصدع أو لا يستطيعون ذلك..

رأي واحد حول “منشغلين عن الحياة..

  1. اتفق معك من حيث التعامل مع الأصدقاء كونه في فترات. لا يمكن ان نربط السعادة في وجود شخص معنا لننسى أنفسنا العظيمة. فهناك وقت مخصص لانفسنا وهناك وقت للأصدقاء. ينقصنا التعامل الصحيح لهم ..

    بوركت يداك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *