إلى دور النشر.

إلى دور النشر.

أتمنى أن تصل هذه المقالة لأصحاب الأمر؛ لا أقصد دار نشر معيّنة ولكن جمعت معاناة عدد من الكتّاب كوني مهتم كثيرا في هذا المجال.

يعكف الكاتب على المادة الأدبية مدة من الزمن؛ يعصر أفكاره ويحاول تقديم ما يليق بالقارئ ومن بعد انتهاء المعاناة يبدء بالبحث عن دار نشر لتنشر عمله.

  • عندما يتواصل الكاتب مع دار النشر؛ فإنه لا يتلقى ردا منهم سواءً استلموا العمل أم لا ويظل الكاتب في حيرة من أمره.
  • دور النشر تأخذ وقتا طويلا للرد على الكاتب ونحن نقدّر إنشغالاتهم ولكن بعض الدور تأخذ وقتا من ثلاثة أشهر حتى ستة أشهر والكاتب لا يعرف ماهو مصير كتابه.
  • عند الرد يكون العقد صادما بالنسبة للكاتب خصوصا دور النشر التي تطلب منه تحمّل نفقات الطباعة وتكون مبالغ خيالية بالنسبة له، فبعض الدور لا تقبل النقاش في العقد.
  • بعض الدور لا تشاور الكاتب في تصميم الغلاف أو حجم الكتاب وقد يراه أمامه فقط لا غير ولا يتم إرساله له حتى على الأقل يوافق عليه.
  • لا توجد هناك أية فعاليات للكاتب خارج معارض الكتب وفي المعارض تقتصر الفعاليات على حفل توقيع وقد يكون الوقت ضيّقا ولا يناسب الكاتب وفي المقابل يرضى ويقبل بالأمر.
  • بعد الإنتهاء من معارض الكتاب؛ يجب على دار النشر استخراج إذن التداول ليتم تداول الكتاب في المكتبات وقد يطول هذا الأمر لمدة لا تقل عن شهر أو شهر ونصف؛ لأن دار النشر لن تتمكن من مراجعة المجلس الوطني للإعلام وقد يكونون الموظفين في المجلس مزحومين ولكن كل ذلك يكون على حساب الكاتب؛ ولكن بعض دور النشر تجد إصداراتها في المكتبات حتى أثناء معارض الكتب.
  • توزيع الكتاب لا يكون بالطريقة التي يحلم بها الكاتب وتأخذ وقتا طويلا وقد يقل الإقبال على الكتاب؛ لأن القارئ لن يذهب للمكتبة عدة مرات للبحث عن الكتاب؛ سيذهب مرة واحدة وإذا لم يجد الكتاب فإنه لن يتعنّى مرة أخرى.
  • الأغرب من ذلك هو أننا لا نرى كتب الإماراتين في المكتبات الخليجية وإذا توفرت فإنها تتوفر بعدد بسيط جدا وفي المقابل الكتب الخليجية متوفرة في المكتبات بشكل هائل؛ لدرجة أنني استغرب كيف للمكتبات قبول هذا الأمر؛ فالإصدارات الخليجية متوفرة بأعداد هائلة وأما الكتب الإماراتية فإنها تتوفر بعدد لا يزيد عن عشرين كتاب وأقل.
  • هناك عدد من بنود العقد التي لا يتلزم بها الناشر أبدا وهي عدم تسليم الكاتب نسخه المجانية في الوقت المناسب وقد يتأخر عليه الناشر وفي الكثير من الأحيان يحصل على نسخه أثناء المعرض وفي أحيان أخرى تكون عدد النسخ المجانية قليلة، على الرغم من أن نسبة الكاتب من الكتاب الذي كتبه وتعب عليه ١٠٪ إلا أنه لا يراها بالعين المجردة؛ على الرغم من أن دار النشر تأخذ حقها أولا بأول إلا أن الكاتب لا يجد من حقه نصيب؛ على الرغم من أن هناك بند في معظم العقود تنص أن الكاتب سيحصل على حقه نهاية كل سنة مالية ولكن حتى بعد انتهاء مدة العقد يظل الكاتب معلقا ولا يعرف متى سيتسلّم حقوقه.

استثني بعض دور النشر من هذا المقال؛ ولكنها ليست معاناة كاتب واحد او اثنين بل عدد كبير منهم؛ قابلتهم وجلست معهم وتشاركوا معي هذه الهموم.

الكاتب لا يكتب من أجل المردود المادي؛ يكتب لأنه يحب الكتابة ويكتب لأنه يريد نشر الثقافة ولكن كل هذه تحديات تواجهه وعلى الرغم من وجودها إلا أن الكاتب باقي ومستمر لأن بداخله حب للثقافة والأدب.

يجب على بعض دور النشر التعديل من سياستها والإهتمام بالكاتب أكثر وتوفير الخدمات التي يحتاج إليها فضلا عن التفكير التجاري والذي قد يدمر العالم الثقافي والأدبي.

مانع عبدالصمد المعيني.

رأيان حول “إلى دور النشر.

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    اشكر أحرفك النيرة ، واقف احتراما لتلك الرسالة ..
    يؤسفني ان اقولها ، ان الفكر النافع لم يعد نافعا ..
    والسبب تلك السياسات التي ذكرها قلمك بعين الحقيقة ..
    ولكن ، رغم التحديات لن نيأس وسننشر حب الثقافة وعشق القلم ، شاءت ” الفاشنيستات ” أم ابت !!

    مرة اخرى انقل أسمى التحايا لقلمك الواعد !!

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    اشكر أحرفك النيرة ، واقف احتراما لتلك الرسالة ..
    يؤسفني ان اقولها ، ان الفكر النافع لم يعد نافعا ..
    والسبب تلك السياسات التي ذكرها قلمك بعين الحقيقة ..
    ولكن ، رغم التحديات لن نيأس وسننشر حب الثقافة وعشق القلم ، شاءت ” الفاشنيستات ” أم ابت !!

    مرة اخرى انقل أسمى التحايا لقلمك الواعد !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *