التنمر

التنمر

من أكثر المواضيع مهمة بالنسبة لي هو التنمر على الرغم من أنه لم يأخذ حيّزا كبيرا في المجتمع إلا أنه من الأمور التي يجب علينا الإلتفات لها، كنت أظن مجرد ظن بأن التنمر ينتهي مع سن المراهقة ولكن كنت أرى بعض الأصدقاء والزملاء يتعرّضون للتنمر في مكان عملهم من أسرهم أو حتى أصداقائهم.

يخبرني أحد الأصدقاء بأنه يتعرّض للتنمر من أحد زملاءه في العمل ولكن هذا التنمر بكل تأكيد يختلف عن سن المراهقة فهو لا يسرق طعامه أو يضربه أو يشتمه، كل الذي يفعله هو أنه يسرق أفكاره وجهده ويسيء له أمام زملاءه ليبّين بأن زميلي لا يعرف أي شيء، قد توجد قوانين للحد من التنمر في جهات العمل ولكنها مقنّنة كثيرا كالإساءة في العلن ونشر الكراهية والطائفية؛ ولكن لا توجد قوانين للإساءات التي قد نقول عنها عادية أو عن سرقة الأفكار والمعلومات بالأصل هل يعتبرون هذا الأمر تنمّر أم أنهم يعدّونه تصرف عادي من زميل تجاه زميله.

يخبرني صديق بأن مسؤوله يتعمّد إحراجه أمام زملاءه ليعرف إذا أنه يعرف بعض إجراءات العمل أو ربما معلومات وكل ذلك لأنه يود إحراجه، هل بإمكاننا أن نعتبر هذا الأمر معاناة أو ضعف شخصية صديقي أو ماذا، استغرب كثيرا من يعطي الأشخاص حق التهكم بالآخرين والإستهزاء بهم والتقليل من قدرهم أمام الآخرين، لماذا الناس يحبون الإساءة للآخرين بقصد أو بغير قصد؛ ألم يتعلموا جيدا، ألم يتعرضوا في أحد الأيام للتنمر، كم هو مؤلم جدا عندما نجد شخص في منصب مسؤول يتنمر على أحد الموظفين بهذه الطريقة.

لأكون صريحا إذا تعرضت لموقف مماثل وأراد أحدهم إختباري من جميع النواحي إجابتي ستكون بلا مبالاة وعدم إهتمام لأجعله يجن جنونه ويضرب رأسه بالجدار ملايين المرات، يجب على البشر أن يتعلموا بأنهم إذا تدخلوا في ما لا يعنيهم سيلقون ما لا يرضيهم.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *