التسويق الإبداعي لدى دار رواشن.

التسويق الإبداعي لدى دار رواشن.

الصديق معتز صاحب دار رواشن للنشر كسر الصورة النمطية للتسويق التقليدي وهذا مانحتاج إليه في مثل هذا العالم الجامد والكلاسيكي والهادئ؛ عندما افتتح دار النشر وأعلن عنه في مواقع التواصل الإجتماعي، لم يقم بالإعلان عن الدار بتغريدة أو صورة فقط بل قام بتصوير مقطع ملهم ورائع؛الإعلان عن دار رواشن.

استغل الوضع الراهن وسلّط الضوء عليه؛ لأن دار النشر مختصة بنشر الكتب الشعرية فاستغل هذا الجانب وبدأ حملته التسويقية الإبداعية؛ ظننت في البداية بأنه سيكتفي بهذا الإعلان ولكن استمر بطريقة تسويق إبداعية مختلفة وحقّق عدد لا بأس به من المشاهدات خصوصا عندما أعلن عن حاجته لمدققين لغويين، لم تكن طريقة الإعلان نمطية وسائدة وتقليدية بل كانت طريقة إبداعية مختلفة لن يفكر بها صاحب دار نشر.

الذي جعلني أكتب مقالا أتحدث فيه عن التسويق الإبداعي هو استغلاله للأوضاع الراهنة ومخاطبة المجتمع بالطريقة التي تناسبه وتعجبه؛ فمؤخرا ظهرت موضة استغلال حديث سيري وطريقة نطقه لبعض الكلمات، فقام بالإعلان عن مشاركته في معرض الرياض بهذه الطريقة الخرافية والتي أعجبتني كثيرا ووصلت لعدد كبير من المتابعين.

هل فكرت يوما سبب نجاح بعض المنتجات؟ التسويق الإبداعي الذي يجعل الجميع يتهاتف على هذا المنتج؛ إذن فنحن أمام منتج استهلاكي يستهلكه المجتمع، فيجب أن تكون هناك طريقة تسويق رائعة جاذبة، فقد يكون سبب إقبال الناس على المنتج الأدبي أو معرفة دار النشر عن طريق هذا الإعلان وهذا ماحدث فعلا مع دار رواشن فهناك عدد لا بأس به من الزوّار عندما زاروا معرض الرياض أخبروا الباعة بأنهم ذهبوا خصيصا لهم بسبب هذا الإعلان.

للأسف الشديد دور النشر لا تفكر بطريقة تسويق أو إعلان مبدعة، كل الذي تفعله هو التسويق التقليدي والنمطي والقاتل، لا أعرف لماذا أصحاب دور النشر لا يفكرون خارج الصندوق مثلما فعل الصديق معتز.

تنقص دور النشر ثقافة تسويق المنتج الأدبي وهذا الأمر سائد في العالم العربي وكل ذلك للحفاظ على صورة دار النشر النمطية، دور النشر بحاجة لإعادة النظر في طرق التسويق.

شكرا معتز لتغيير الصورة النمطية للتسويق؛ استمر فأنت تقوم بعمل إبداعي.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *