العم ناجي في الإمارات.

العم ناجي في الإمارات.

عندما تحضر الكوميديا أنسى القصة؛ هذا مافعله فيلم العم ناجي في الإمارات بي.

في البداية أشكر الأستاذ أحمد زين على الدعوة وعلى الجهد المستمر لتقديم الأفضل للسينما الإماراتية، قبل بداية الفيلم ذكر أمر مهم جدا ” إذا أعجبنا الفيلم فشكرا لنا وإن لم يعجبنا فهو يتعلم من هذه التجربة ” هذه الروح المطلوبة من الجميع.

قد تكون قصة الفيلم متباينة منذ البداية؛ حيث أنني كنت أبحث عن العقدة ولكن الذي جعلني أنساها في أول نصف ساعة من الفيلم هي الكوميديا الرائعة التي أضفت رونقا على الفيلم، إندماج الممثلين مع بعضهم البعض كان له دور كبير جدا في إنجاح الكوميديا والأفهيات كانت جميلة، بعد مرور نصف ساعة من الفيلم بدأت العقدة وهذا أمر رائع جدا خصوصا أن المشاهد لن يشعر بالملل في البداية لأن الكوميديا غطّت على الأحداث، ولكن لم يغفل عن الكوميديا حتى بعد اشتداد المواقف وحتى في المواقف الصعبة كانت الكوميديا حاضرة بقوة.

قد تكون القصة عادية وشاهدناها مئات المرات ولكن هذا لا يمنع من التكرار مع وضع طابع السيناريست والمخرج وهذه نقطة تحسب له بكل تأكيد.

فيلم العم ناجي في الإمارات خالف توقعاتي ويُعد من الأفلام الكوميدية الإماراتية الرائعة.

قد تكون هناك بعض الملاحظات على الصوت وربما التصوير في بعض المشاهد ولكن بإمكان المشاهد أن يغفر هذه الأخطاء فهي واردة في معظم الأفلام السينمائية العالمية، بالمناسبة الموسيقى التصويرية كانت أكثر من رائعة.

تميّز السيناريست والمخرج أحمد زين هذه السنة بإحضار مشاهير السوشيال ميديا وكان واضح من أدائهم بأنهم متمكين من الذي يفعلونه، كل الذي تحتاج إليه السينما الإماراتية التشجيع والدعم من المجتمع والجمهور؛ فهناك الكثير من الأفلام السينمائية الأجنبية والبوليوودية التي قد تكون دون المستوى ولكن المشاهد لا يستطيع التعبير عن رأيه بكل حرية لأنها سينما عالمية ولكن عندما يجتهد السينمائيون الإماراتيون ويخطئون أو يقصرّون في أحد المواضع فالمجتمع لا يرحمهم أبدا.

كل الذي نحتاج إليه الدعم المعنوي ومن بعده ستنهض السينما الإماراتية بكل تأكيد.

تنويه: إنني أتحدث عن السينما الإماراتية وعن العمل الإماراتي؛ فأتمنى أن لا يخلط البعض ويقارنون هذا الفيلم بالأفلام الأجنبية لأنه بهذه المقارنة سيكون فاشل بكل تأكيد، فالسينما الإماراتية تعتبر حديثة العهد وهذا الإجتهاد الذي يقومون به صنّاع السينما الإماراتية هي التي ستشكّل السينما الإماراتية في المستقبل.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *