صناعة الإعلام والمحتوى.

صناعة الإعلام والمحتوى.

مؤخرا الأستاذ عبدالرحمن الحارثي طرح عدة أسئلة عبر تغريداته عن صناعة الإعلام والإعلاميين والممثلين والمحتوى؛ بما أنني شخص مهتم جدا بالإعلام فأتمنى أن يتقبّل الجميع ملاحظاتي بصدرٍ رحب، سأتطرّق لبعض الأمور من وجهة نظري.

في البداية سأتحدّث عن صناعة الإعلامي الإماراتي؛ في الوقت الحاضر إذا شاهدنا حولنا الإعلاميين الإماراتيين المؤثرين والمتحدثين بكل طلاقة سنجدهم يعدّون على أصابع اليد، عددهم قليل جدا؛ ما الذي ينقص المؤسسات الإعلامية لصناعة الإعلاميين؟ هذه الإجابة سيجيب عليها أهل التخصص والمتواجدين في هذا المجال فهم يعرفون الخبايا والخفايا التي لا يعرف عنها الكثيرين؛ ولكن من وجهة نظري، يجب أن يكون إهتمام أكبر بالتخصصات الإعلامية في الجامعات والكليات، يكون هذا الإهتمام عبارة عن تدّخل المؤسسات الإعلامية وتوقيع مذكرات تفاهم مع الجامعات والكليات لإنتقاء الطلاب الذين يودّون دارسة هذا التخصص ويجب أن تكون هناك إختبارات وتقييمات مؤسسية ليرون إذا هذا الطالب مكانه الإعلام أو مكان آخر، بعد هذا الأمر يجب أن تكون هناك مراكز تدريبية معتمدة من المؤسسات الإعلامية ويفضّل أن تكون هذه المراكز تابعة للمؤسسات ويكون هناك برنامج متكامل ودورات تدريبية متكاملة لصناعة الإعلامي الحقيقي؛ على إمتداد أربعة سنوات بكل تأكيد ستكون هناك مخرجات من هذه السياسة والإستراتيجية، يجب أن يكون هناك عدد من الطلبة أتمّوا المتطلبات وأصبحوا إعلاميين حقيقين بإمكان الإعتماد عليهم.

للأسف الشديد في منطقتنا نفتقد لمسألة صناعة الإعلامي وكل الذي يريدونه بعض المؤسسات الإعلامية أن يكون الإعلامي يفهم كل شيء من دون خبرة وهذا ما حصل مع أحد الأشخاص حيث أنه مهتم كثيرا بالإعلام ويود أن يكون إعلامي وكلما تقدّم لأحد المؤسسات يودون منه أن يمتلك خبرة ولأجل أن يمتلك خبرة يجب عليه العمل في أحد المؤسسات ولأجل العمل في هذه المؤسسات يجب عليه أن يمتلك خبرة وتدور الدائرة ولم يتعيّن هذا الشخص.

الذي حصل معي هو أنني حضرت عدة دورات تدريبية في الإعلام وقمت بتسجيل برنامج في اليوتيوب بجهد شخصي وفي المقابل عندما تقدّمت للمؤسسات الإعلامية كل الوعود تكون واهية وحتى هذا اليوم لم أجد الإجابة؛ فقررت التطوير من نفسي وعندما أذهب لأحد الأشخاص حتى يقوم بتدريبي وما أن أخبره ببعض الخبرات التي أمتلكها يقول لي بأني لا أحتاج لهذه الدورات فهي للمبتدئين وأخبرهم بأني مبتدأ ولكنهم يقولون بأني لا أحتاج إليها أبدا؛ أخرج خاوي الوفاض وحتى الآن حلم الإعلام لم يتحقق ولكني مؤمن بأن هذا الحلم سيتحقق يوما ما.

الحلم الإعلامي يراودني يوما بعد يوم ومؤمن بأن كل شيء سيتحقق في أحد الأيام.

صناعة المحتوى والممثلين يجب أن تخضع للإستراتيجية ذاتها التي وضعتها في الأعلى وصدقوني بعد مدة من السنوات سنجني ثمار هذه الإستراتيجية؛ فنحن بحاجة للقوى الناعمة في هذا الوقت أكثر من أي وقت آخر؛ نحن بحاجة لكتّاب إماراتيين محترفين؛ لكتّاب سيناريو رائعين؛ إعلاميين بارزين؛ محتوى ملفت.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *