هل نبحث عن من يكملوننا لأننا بحاجة لهم؟

هل نبحث عن من يكملوننا لأننا بحاجة لهم؟

كل الذي أود معرفته هو؛ لماذا عندما نتعرّف على شخص أو يدخل لحياتنا شخص تصبح الحياة في أعيننا أجمل؟ على الرغم من أننا قد نعيش حياتنا في أوجها وجمالها وروعتها وإيجابيتها، أظن بأننا نجد الجزء المكمّل لأحد أطراف شخصيتنا لم يستطع أحد من معارفنا وأصدقائنا إكمالها فهذا الشخص يدخل لحياتنا ليكمل بعض النواقص التي تعترينا لذلك نراه بأنه يجعل حياتنا أجمل؛ إذن ما الذي يحصل بنا بعد مرور وقت؟ لماذا هذه الجمالية تختفي والرونق يخفت لنبدء نبحث مرة أخرى عن شخص آخر أو ربما ننتظر هذا الشخص ليدخل حياتنا لنعيد الكرّة؟ إذن المسألة ليست إكمال النواقص، قد يكون التجديد والتغيير!.

هذا ما لاحظته من خلال التجارب التي مررت بها أو سمعتها من أحدهم؛ تبدأ المعرفة بشكل رائع وجميل وبعد مدة من الزمن يصبح هذا الشخص حاله حال أي شخص آخر ومن بعدها نبحث عن شخص آخر وهكذا؛ إذن قد يكون الطمع أو الفطرة البشرية أو العادة أو الطبع.

مؤخرا بدأت أدرس هذه الظاهرة على الصعيد الشخصي وأدرك وألاحظ؛ في البداية يكون التواصل بشكل متواصل ومن بعدها يصبح شبه يومي أو ربما كل يومين ومن بعدها بشكل أسبوعي لحين الوصول لأشهر ومن بعدها ربما سنوات ويصبح هذا الشخص الذي كنت تراه يكمل بعض النواقص شخصا عاديا، إذن فنحن البشر لا نمتلك قناعة تامة وبكل تأكيد أظن بأنها الفطرة البشرية هي التي تفعل بنا ذلك؛ فنحن نبحث عن الأجوبة في الكثير من الأمور.

ولكن حتى الآن لم أجد الإجابة المنطقية؛ ماهو السبب الرئيسي الذي يجعلنا نتحمّس ومن بعدها يتغير كل شيء؟ لابد من وجود إجابة تشفي غليل التفكير الذي يجعلني محتار معظم الوقت.

دمتم بود،

مانع عبدالصمد المعيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *