بدون عنوان..

بدون عنوان..

لطالما شدّني عنوان بدون عنوان؛ عندما لا أعنوّن المقال أشعر بحرية تامة للكتابة، عندما بدأت بالكتابة منذ أعوام كنت أحرص تمام الحرص أن أكتب مقال أو اثنين يوميا لأني كنت مندفعا؛ منطلقا ولكن بعد حين وجدت بأن الأفكار لا تسعفني وبعض الأفكار لا تستحق أن تكون مقالا؛ فأصبحت أختار مابين الأفكار؛ بعد مدة من الزمن انتقلت من الإختيار للإنتقاء؛ عندما وصلت لمرحلة الإنتقاء أجد نفسي أني أكتب مقالا كل أسبوع أو ربما اثنين وبعض الأحيان أكثر؛ كل ذلك بسبب النضج والوعي والإدراك والأهم من كل ذلك عامل الوقت؛ فوقتي ليس متاحا مثل السابق وأحاول التركيز على أمور أخرى ولكن ما أن أجد فكرة لمقال حتى أدعها تتخمّر ومن بعدها أكتبها بهدوء.

المراحل التي مررت بها هي مراحل مهمة يمرّ بها الكاتب من وقت لآخر وكل ذلك دليل على النضج الأدبي؛ قالها لي أحد الأصدقاء بعدما أخبرته بأني فقدت نشوة النشر في الآونة الأخيرة فأخبرني بأن هذه المرحلة تعدّ مرحلة نضج وهي تعتبر من المراحل الجميلة التي يمر بها الكاتب لأنه يكون واعي بالذي يوّد تقديمه ومدرك للذي يجري من حوله.

ساعدتني تجربة الكتابة في المدونة الإلكترونية تحسين وتطوير وصقل موهبتي والتغيير من أسلوبي في الطرح والتحسين في الجوانب الأخرى وهذا ما ألمسه من نفسي مع مرور الوقت؛ عندما يخوض الشخص تجربة معيّنة يجب عليه أن يعرف ماهي مآخذ هذه التجربة وكيف بالإمكان الإستفادة منها وكيف بالإمكان من تطويرها؛ لا أقول بأني أصبحت خبيرا ولكنني قد أكون متمكن أكثر من غيري خصوصا عندما يتواصل معي البعض يودون الكتابة في المدونات والإنطلاق في عالم المقالات؛ هذا الأمر دافع الإستمرارية لدي ويساعدني على مشاركة تجربتي مع الآخرين ليستفيدوا منها.

بعض الأحيان نخوض التجارب لنستفيد منها ولنفيد الآخرين بها؛ بهذه الطريقة ننشر العلم والمعرفة؛ على الرغم من أني لا أعدّه علما أو معرفة ولكن بهذه الطريقة نتشارك التجارب مع الآخرين.

كتابة المقالات بالنسبة لي متعة جميلة وأحب أن أعيش هذه المتعة بتفاصيلها؛ خصوصا مع الزخم الحاصل في جميع مواقع التواصل الإجتماعي؛ المتحدثين كُثُر ولكن الكتّاب الذين يكتبون في المدونات الإلكترونية عددهم بسيط أظن؛ في حديثي مع أحدهم يخبرني بأن المدونات الإلكترونية لم تنتشر لدينا بعد في العالم العربي فأخبرته بأنهم يظنون بأنها موضة قديمة وأتمنى أن يظنون بأنها موضة قديمة حتى لا يزاحموننا بمنصّاتهم ويتركون لنا الفضاء خاويا نعبّر فيه عن أرائنا كيفما شئنا.

دمتم بحب،

مانع عبدالصمد المعيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *