مراجعة فيلم خلّك شنب

مراجعة فيلم خلّك شنب

مانع عبدالصمد المعيني

منذ اللحظة الأولى أو ربما اللقطة الأولى تذكرت فيلم HangOver استطيع القول بأن فيلم خلّك شنب هو النسخة الإماراتية من فيلم HangOver ولكن بطابع إماراتي وهذا الأمر وارد الحصول في سينما هوليوود وبوليوود وكذلك السينما المصرية كتشابه القصص والأحداث وبعض الأفكار؛ البعض يعدّها أمر مكرر والبعض الآخر يرى بأنها تجربة تستحق المشاهدة؛ كل ذلك يعتمد على المشاهد.

بالنسبة لي كمهتم بالسينما الإماراتية ومطلّع على التجارب الإماراتية عن كثب؛ أرى بأن فيلم خلّك شنب أفضل فيلم إماراتي كوميدي على الرغم من أن الممثلين مشاهير مواقع التواصل الإجتماعي.

أود الإشارة بأنني أتحدّث عن السينما الإماراتية حديثة العهد ولا أقارنها بالسينما العالمية أبدا حتى لا يسيء البعض فهمي؛ إنني أتحدّث عن التجربة الإماراتية فقط لا غير؛ للأسف بأن البعض لا يؤمن بهذه التجارب؛ للعلم بأن مثل هذه التجارب هي التي تصنع السينما المستقبلية، على الرغم من أن المنتجين يواجهون الكثير من الصعوبات والتحديات؛ يجب علينا أن نتحلّى بروح رياضية وصدر رحب ولا ننسى بأنها مجرد جهود شبابية شخصية.

القصة:

يستيقظ ثلاثة أصدقاء في الصباح الباكر ليجدوا أنفسهم في أماكن غريبة ولا يعرفون ما الذي حصل في اليوم السابق ليجتمعوا ويستذكرون الأحداث معا.

السيناريو والحوار:

استطاع الممثلين التمسك بالحوار والسيناريو بشكل جيد وإتقان الأفهيات وبعض اللزمات التي يحتاج إليها الممثل.

الشخصيات:

واضح بأن الشخصيات الرئيسية في الفيلم أتقنت الدور بشكل رائع على الرغم من أنها التجارب الأولى لهم في عالم السينما وهذا أمر جيد ورائع؛ فلقد استطاعوا الإنتقال من شاشة الهاتف لشاشة السينما العملاقة وإن دل ذلك بأن هناك الكثير من المواهب المدفونة ويجب على المخرجين والمنتجين البحث عنها وتبينها لإبرازهم؛ فهؤلاء عبارة عن طاقات متفجرة وهذا مجالهم، عمار آل رحمه؛ تعرفنا عليه من خلال الانستغرام وفي أكثر من شخصية وكاريزما استطاع اتقان الدور وخصوصا عندما تحدّث بالأوردو كان أكثر من رائع وواضح من إتقانه للهجة واستطاع بكل المعايير إبهار الجمهور الموجود؛ كندي، الشخصية الكوميدية الرائعة وأظن بأن له مستقبل في الكوميديا بشكل كبير وسيكتسح إذا ما استمر على هذا الأمر وقام بالتطوير من نفسه وصقل موهبته، خصوصا الكوميديا الموقف التي تعتمد على سرعة بديهة الشخص وهنا تكمن قوة الشخصية؛ هناك مشهد في الفيلم لا أستطيع نسيانه والمشهد عبارة عن تبادل نظرات على الرغم من أنه مشهد صامت إلا أنه كان يعبّر عن الكثير وفي تلك اللقطة إنفجر المجهور ضاحكا؛ سعد، كان المحرّك الأساسي للأصدقاء وكان يلعب دورا محوريا جميلا رائعا.

بالمجمل طاقم العمل إتقن في إختيار الشخصيات التي تؤدي الأدوار وهي لائقة عليهم؛ لم تكن هناك أية مبالغات في ردات الفعل أو حتى هفوات؛ وُفقوا في إختيار الممثلين وكذلك الممثلين الثانويين أو الفرعيين؛ واضح بأنهم أدوّا الدور على أتم وجه وأنا أشاهد الفيلم كنت أشعر بالفخر لأن هذه المواهب التي نحتاج إليها اليوم، كل الذي يحتاج إليه هؤلاء الأشخاص منتجين ومخرجين يتبنون مواهبهم ووضعهم على خارطة الطريق الصحيحة والإنطلاق.

أظن بأن مصبح بن هاشم هو الذي قام باختيار الممثلين لأنه Casting Director وأقول له بأن وفق في إختيار جميع الممثلين وحتى إن كانت أدوارهم ثانوية.

المنتجين:

كل التحية والتقدير للمنتجين؛ عامر سالمين وعلي المرزوقي وهاني الشيباني؛ اجتمع ثلاثة أشخاص لديهم خبرة سينمائية مسبقة ويعرفون حاجة الجمهور وتعطشهم وقدموه لهم في قالب كوميدي رائع دون أي اسفاف أو تقليل من قدر أحد أو الإساءة لأي شيء؛ كان العمل مكتملا بشكل جميل ورائع؛ المخرج هاني الشيباني قدّم لنا وجبة سينمائية كوميدية دسمة رائعة.

السيناريو والحوار:

الكاركتير والكاتب خالد الجابري؛ بكل تأكيد كان يعرف بأن فكرته للفيلم مشابهة لفيلم HangOver ولكن أراد تقديمه بطابع إماراتي بحت جميل ووُفّق فيه.

بشكل عام؛ مدة الفيلم ٨٠ دقيقة، نوع الفيلم عائلي، أنصح بالمشاهدين الذين يحبون السينما الإماراتية بمشاهدة الفيلم وعدم تفويته لأنه من وجهة نظري بأنه من أفضل الأفلام الإماراتية التي يلقبونها بالتجارية وبكل تأكيد كل الشكر والتقدير لفوكس سينما على توزيع الفيلم والترويج له فهذا جهد يشكرون عليه.

كل التوفيق لطاقم العمل وأمنياتي لهم بالنجاح والإستمرار في تقديم الأفضل والأجمل في الفترات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *