رواية طاهر – موت رحيم

مانع عبدالصمد المعيني..

لوهلة تبدو القضية التي أتحدّث عنها في روايتي طاهر – موت رحيم؛ قضية جديدة من نوعها في العالم العربي؛ فأثناء بحثي قبل كتابة الرواية لم أجد رواية تناولت موضوع الموت الرحيم؛ فانطلقت الفكرة للتطرّق عن هذه القضية التي أراها بالنسبة لي مهمة من وجهة نظري الشخصية وقد تكون مهمة بالنسبة للأطباء، أظن بأنهم يعانون في أحد المراحل مع أسرة المريض خصوصا أن الموت الرحيم لم تسنّه أية دولة عربية حتى الآن وحتى الدول الأجنبية التي وافقت عليه فالمؤسسات القائمة هناك تُعاني كثيرا ويتم رفع قضايا عليهم وبين مد وجزر وبين قبول ورفض ولكن السؤال الأهم ” سيكون الموت الرحيم مشرّعا في السنوات القادمة؟ ”.

الموت الرحيم عبارة عن تدّخل طبي لإنهاء حياة المريض وهو محرّم في الديانات السماوية، كما ذكرت ” إنهاء حياة المريض ” ولكن إذا لم يكن مريضا، هذا الذي أتناوله في روايتي بأن أحد الشخصيات الروائية يقرر الخضوع للموت الرحيم لأنه تعب من الحياة ولكن هل هذا السبب يعتبر كافي لإنهاء حياته؟، العالم الإسترالي ديفيد خضع للموت الرحيم عام ٢٠١٥ لأنه تعدّى المئة ويأس من الحياة فاتخذ هذا القرار.

الرواية تدور أحداثها في دول الخليج بين طاهر ووالدته رحيمة وريما أخته المحتضنة والمحامي فيصل الذي يرفض كشف أي شيء للمحافظة على الأسرار؛ عندما يصل طاهر لعمر الثمانية والعشرين يصرّ على والدته معرفة حقيقة والده فهو لم يلتقي به يوما ولا يعرف عنه شيء، خصوصا أن والدته كشفت له إحتضان ريما مؤخرا لأنها إنسانة غامضة.

رحيمة سيدة أعمال ناجحة شقّت طريقها بنفسها وعانت الكثير وتحدّت الجميع ولم تود من أحد أن يعكّر صفو حياتها فهي مرّت بالكثير من الأحداث في حياتها؛ فالحرب أخذت منها أهلها وأرهقتها وسرقت روحها ولم تعد كما كانت؛ خرجت من وطنها حاملة معها حفنة من التراب مخلّفة كل الذكريات خلفها دون أن تلفت لها وترفض العودة لوطنها، هناك الكثير من الأحداث التي مرّت بها رحيمة لتجعلها إنسانة غامضة والأدهى من كل ذلك أنها تخاف على طاهر من نوائب الدهر وتريد أن تحميه من كل شيء ولكنها نسيت أن تحميه من نفسها الأمّارة بالسوء.

رواية طاهر – موت رحيم، فيها عدد من الرسائل المبطّنة التي وضعتها وعلى القارئ أن يفهم مابين السطور، خضت تجربة نشر مختلفة وهي النشر الورقي والإلكتروني والصوتي لأصل للقارئ العربي.

بالمناسبة هذه الرواية تعتبر الجزء الأول وهناك أجزاء أخرى بإذن الله..

دمتم بحب،

مانع عبدالصمد المعيني..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *