كل شيء بيدك أنت!!..

كل شيء بيدك أنت!!..

هل فكّرت يوما في حياتك وطريقة إدارتها؟ هل فكّرت في طريقة إدارتك لنفسك أم أن الحياة أشغلتك وجعلتك لا تفكر بمثل هذه الأمور التي يراها البعض أنها تافهة ولا تعني شيئا.

من أنت؟! أنت مجرد إنسان عصفت به الأحداث ذهابا وإيابا وكان عبدا للظروف والصعوبات؛ كل موقف تمر به يجعلك أضعف وتتناسى وتكمل مسيرك؛ هل فكرت أن تغيّر طريقة تفكيرك؟ لا أظن؛ لأن الحياة تشغلك كثيرا، إذن إليك بعض الممارسات؛ في البداية أنت إنسان قوي جدا ولن يضعفك أي شيء وإن كانت صعوبات وإن وصلت للحضيض والقاع وتمرغت بالوحل؛ ستنهض مجددا وتنفض كل تلك الرواسب وتكمل طريقك؛ الإنسان قوي جدا ولكنه لا يدرك نفسه وربما لا يؤمن بنفسه بقدر ما يؤمن بالإحباطات والصعوبات وبين كلمة وأخرى يردد ” خلها على الله ”؛ رب العالمين لم يأمرك بالتخاذل أبدا؛ أمرك بالسعي المتواصل؛ هل واصلت السعي أم أنك جربت مرة واثنتين وعشر وفشلت ورحلت؛ الكثير من التجارب والعلماء والعظماء فشلوا مئات المرات ومن بعدها حققوا الإنجاز؛ هل هؤلاء الأشخاص مختلفين عنك أم أنك مختلف عنهم؛ لا عذر لديك إذن.

ضاعف ثقتك وإيمانك بنفسك؛ حتى تكون قادر على إكمال أي تحطيم مررت به؛ الحياة ستضع في طريقك الكثير من العراقيل والصعوبات وربما قد تسرق منك الثقة لتصبح مهزوزا عديم الفائدة؛ هل جربت أن تقف في وجه الحياة وتصرخ بأعلى صوت بأنك قوي ولن تُهزم أم أنك خنعت من المرة الأولى وتعيش حياة بائسة.

فشلك؛ نجاحك؛ صعوبات؛ تحديات؛ ظروف، كلها بيدك أنت وبإمكانك أن تصنع من نفسك أيقونة من النجاح وكل ذلك يحتاج لعامل واحد ألا وهو المثابرة؛ هل جرّبت أن تثابر؛ في أحد الأيام قال لي شخص لا أذكره ” إنك شخص لحوح جدا ” فقلت له لو لم أكن لحوحا لما حصلت على الأشياء التي أريدها وأتمناها وأحقق الطموح الذي أطمح إليه؛ لو أنني توقفت من نقطة الفشل الأولى لبتت اليوم ناجحا في الفشل؛ فشلت في تخصصي؛ فشلت في الكثير من الأشياء الأخرى الشخصية؛ فشلت في الكثير من المواقف وفي كل مرة يزيد إصراري بأني قادر ومتمكن ولن يمنعني أحد؛ قد تكون الكلمات والعبارات الإيجابية لدى البعض مجرد شعارات ولكنك بإمكانك تحويلها لممارسات.

في أحد الأيام عندما بدأت بالكتابة عبر مدوتني انتقدني الكثير ولكن لم ألتفت لأحد وأكمل مسيري؛ هل لأحد أن يتخيل إذا أنني استمعت لهذه الكلمات ماذا كنت سأفعل؟.

يجب عليك أن تؤمن بنفسك وذاتك وتنطلق..

دمتم بود وحب،

مانع عبدالصمد المعيني..

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)

رد على مقال منظومة التهميش والتطفيش والتفنيش..

رد على مقال منظومة التهميش والتطفيش والتفنيش..

مقال للكاتبة المبدعة شيخة المسكري منشور في عام ٢٠١٤ من فبراير بتاريخ ٤ قبل خمسة أعوام وثلاثة أيام بالضبط؛ هل تغيرت الممارسات؟ لا أظن، هل أصبحت أفضل من السابق أو أسوأ لا أعلم، ذكرت الكاتبة في مقالتها مواقف حية لأشخاص قد تعرفهم معرفة شخصية أو ربما سمعت قصصهم من الآخرين، هناك سؤال يتردد علي دائما ” هل من المعقول أن تحدث مثل هذه الممارسات في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي مؤسسات مرموقة؟ ” لا أعرف، ولكن أظن بأنه يجب أن تكون هناك جهة رقابية سواء من الحكومة الإتحادية أو المحلية بالنسبة لجميع الموظفين في جميع القطاعات؛ فالموظفين في بعض المؤسسات يعانون بسبب بعض الممارسات التي لا أعرف سببها، في النهاية الجميع يخدم هذا الوطن ويجتهد قدر الإمكان ولكن بسبب خوف البعض على مناصبهم يحاولون التخلص منهم بطريقة أو بأخرى كالتهميش والتطفيش والتفنيش.

هل سألنا أنفسنا سؤال واحد ” كم عدد المبدعين الذين تخلّوا عن إبداعاتهم لأن جهة عملهم لا تدعمهم ولا تهتم إلا بإجراءات العمل والأعمال الورقية أو ربما الروتينية ”، على الرغم من أن قادتنا يشجعون على الإبداع والإبتكار ودعم المواطن في جميع المجالات دونما استثناء ولكن هذا المسؤول لا أعرف ماهي مشكلته الأساسية.

أحد الزملاء توظف في جهة عمل؛ بعد عدد من الأعوام هذا الموظف لم يترقى وفي المقابل أحد الزملاء توظف في جهة أخرى بعده بأعوام وتمت ترقيته مرتين أو ربما ثلاثة مرات!! أين الخلل؟!، هل يجب على الموظف أن يطلب من الجميع حقوقه أم أنها ستأتيه على طبق من ذهب؟ طرحت سؤال في أكثر من دورة تدريبية ” لماذا لا تتم ترقية الموظف بمجرد استحقاقه ويضعون له الكثير من العراقيل المعروفة كوجود شاغر أو إعادة هيكلة أو تخصصه لا يناسب أو الكثير من الأسباب الواهية ” هذا السؤال طرحته قبل ثلاثة أعوام على أحد المختصين ولم أجد الإجابة حتى الآن.

مسؤول يحالفه الحظ لمنصب معيّن ويقرر الإنتقام من الموظفين المجتهدين ولا يهتم بالجهد الذي يبذلونه، كل الذي أتمناه من القلب هو استحداث جهة رقابية تخلص الموظفين من كل الصعوبات والعراقيل والتحديات..

مانع عبدالصمد المعيني..

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)

ربكة رائعة وملفتة بعفويتها..

ربكة رائعة وملفتة بعفويتها..

بعض المواقف التي قد تكون محرجة تتحول لمواقف جميلة ورائعة لعفويتها؛ سمو الشيخ محمد بن زايد حفظه الله زار جامعة الإمارات، لفت انتباهي وقوفه مع طالب وهو يتحدث بإرتباك على الرغم من الإرتباك إلا أنه لم يتوقف عن الكلام وواصل حديثه وكان سموه مصغيا له بكل أريحية ولم يقاطعه وما أن أنهى الطالب حديثه حتى صافح سموه وقبّله على كتفه ولكن ظل الشيخ محمد بن زايد ممسكا بيده بكل ود وحب.

شاهدت المقطع لأكثر من مرة وأنا أشعر بكمية الحب والإرتباك وكل شيء وكأني أقف معهم، قد يظن البعض بأنه موقف محرج ولكنه موقف مشرّف ورائع وإن دل هذا الموقف فهو يدل على الإحترام والتقدير والمحبة والود.

وصلتني ربكة الطالب وهو يتحدث؛ حتى عندما مد يده لمصافحة سموه وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل؛ نعم فكلنا يتمنى مصافحة هذا القائد العظيم، نحبه من القلب.

عزيزي الطالب، لقد خلّدت هذا الموقف في ذاكرة كل شخص حضر الموقف وشاهد المقطع وشعر بك؛ وأشد على يدك من القلب وأقول بأنك شرّفت الشاب الإماراتي وسمّوه بكل تأكيد يفخر بنا ولن يلتفت لهذه الربكة بل سيهتم بالمضمون والمحتوى.

الطالب خليفة رد علي في تويتر بأنه كان مرتبك أكثر من زميله وقال بأننا لو شاهدنا المقطع قد نضحك عليه؛ لن يضحك عليكم أحد فأنتم في موقف جميل ورائع وهذا الأمر قد يحصل.

أتمنى التوفيق لكل طالب ومجتهد..

دمتم بحب،

مانع عبدالصمد المعيني.

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)

قصتي مع كتاب قصتي

قصتي مع كتاب قصتي..

كم هو جميل أن تقع أيدينا على كتاب كتبه شخصية قيادية ملهمة يطمح الجميع أن يكون مثله في أسلوب قيادته الذي أبهر العالم أجمع بحنكته وحكمته؛ قبل أن أفتح الكتاب تأملت صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يقف بعِزة وكرامة وشموخ لن يفهم أحد سر هذه الوقفة إلا من يقرأ الكتاب..

عندما يهتم قائد بكتابة مذكراته وسردها على المجتمع وأبناء شعبه فإنه يهديهم دروس وعبر سنوات وقد تكون هذه الدروس والعبر آلالام سنوات وتحديات خاضها والكثير من الجوانب الأخرى؛ من منا يتخيل أن قائد مثله عاش في أحد الأيام في صحراء لتكون العقارب بجانبه وتلدغه ويتألم منها ليتعلم؛ كل كلمة مكتوبة في هذا الكتاب عبارة عن درس لحاله وعبرة بل رسالة للكثيرين ويوّد منهم أن يتعلمون منه؛ كل قصة في الكتاب ذكرها لها مآرب وعدد من الدروس المستفادة..

لم أتخيّل يوما بأني سأقرأ مذكرات قائد يحكي فيها عن التحديات التي خاضها جده ووالده وكيف كانت دبي منذ مئات الأعوام تحضّر لحياتنا الحالية فهي منذ البداية دخلت في تحديات عدة وظروف صعبة والكثير من الخسائر والكوارث الطبيعية التي مرّت على إمارة دبي؛ إمارة دبي التي تقف اليوم شامخة كانت صحراء ولكن بحكمة المرحوم رحمه الله الشيخ راشد تحوّلت من الصحراء لجنة والسبب يعود لأمر واحد وبسيط جدا وهو القرب من الناس والشعب؛ عندما كانت تحلّ بعض الكوارث لم يكن يقدّم عامة الناس أو الشعب بل كان يقدّم أبناءه وأبناء إخوته لإنقاذ الناس من هذه الكوارث كإنقاذ المصابين من حادثة السفينة دارا؛ الحادثة التي أصابت الجميع في المحجر؛ كانت كارثة لا يستطيع أحد وصفها؛ توافد الجميع للمساعدة وأولهم أبناء الشيخ راشد رحمه الله.

لم أتخيل يوما أن أقرأ مذكرات قائد يحكي فيه عن حبه لوالدته لطيفة وكيف كانت تهتم به وقصة قدومه لهذا العالم فإزدان العالم به ولكن بعد موقف مؤلم مرّت به والدته وهو فقدان ابنها مروان وبعد هذا الفقد حلمت بأنها ستحمل بصبي وسيكون اسمه محمد وبالفعل تحقّق الحلم وأتى محمد بن راشد؛ القائد؛ الوالد؛ الابن؛ الأخ، كان المقرّب من والديه وأبدى والده الإهتمام به منذ الصغر وعلمه جميع العلوم التي يحتاج إليها؛ أخذه للصحراء ليتعلّم شظف العيش والتعامل معها؛ تعلّم عن الطيور والحيوانات والكثير من العلوم الأخرى التي أفادته وجعلته قائدا فذا، تألّم هذا القائد بوفاة جدّه ومن بعدها توفيت والدته وكان الفقد أكبر حيث أنها سافرت عنه ومن بعدها توفيت؛ كان يود إهدائها الساعة التي يرتديها ولكن القدر كان أسرع منه ومن الجميع، هل لنا أن نتخيل هذه القصص والجانب العائلي من القائد الذي نراه شامخ اليوم ولا يهاب المستحيل؛ بل يقودنا نحو المستحيل؛ لله درّه..

يذكر موقفا عن والده رحمه الله عندما أخبر شخصا بأنه قائد فقال له سموه بأن هذا الشخص ليس قائد فرد عليه والده رحمه الله إذا لم يكن هناك قائد فيجب علينا صنع قادة أقوياء، هذا الموقف بحد ذاته درس عظيم وإقتباس رائع بإمكان الجميع تطبيقه وهذا ما فعله سموه بإطلاق برنامج إعداد القادة لأنه مؤمن بالقوة البشرية.

 أسهب سموه في مذكراته عن المشاركة الأولى له في سباق الخيل وذكر كيف أن الخيل تعرضت لظرف صحي وكان باقيا على السباق أربعة أشهر والظرف الصحي يحتاج لثلاثة أشهر فكان يواضب على العلاج دون كلل أو ملل وبصبر تام؛ استمتعت وأنا أقرأ هذه القصة بالذات لأنه كان يسردها بحماس وشغف كبير؛ فدائما المرة الأولى تكون مختلفة عن المرات القادمة، أما عن قصة سفره للندن للمرة الأولى فهو لم يكتفي بذكر المجريات فقط بل ذكر بعضا من مشاعره وأحاسيسه دونما خجل وكيف أنه كان متحمس للسفر لمعرفة لندن عن كثب؛ السبب الأساسي للسفر كان هو بناء مطار دبي الدولي حيث أن دبي لم يكن لديها مطارا وكان إصرار الشيخ راشد رحمه على بناء واحدة ليتسنى لدبي مسابقة الزمن، هل لنا أن نتخيل بأن هذا المطار الذي تم بناءه في سيتينيات القرن الماضي بات اليوم من أهم المطارات الدولية في العالم أجمع، قصة المطار لوحدها ألهمتني وجعلتني أؤمن بأن الإنطلاقة تحتاج لشرارة.

ذكر سموه عن رحلته للندن لدراسة اللغة الإنجليزية ووصف وضعه بالتفصيل ولم يخجل بذكر التفاصيل المادية الشيء الذي دعاني للإستغراب والأجمل من ذلك أنه سكن مع سيدة في بيتها؛ أسعدتني جدا التفاصيل التي ذكرها، شعرت بقربي منه وقربه مني ولكن كما ذكر بأنه حصل أمر لم يكن في الحسبان؛ إتصال من والده دعاه للعودة لأرض الوطن، كان سبب عودته عقد إجتماع الإتحاد وكان الإعتماد الكلي عليه وكان إجتماعا سرّيا لم يودوا أن تتسرب الأخبار لأحد خوفا من إحباط هذا الإجتماع فقام بالإعداد والتجهيز والترتيب والتنسيق.

قصة الإتحاد لم تكن بتلك السهولة التي يتصورها البعض، كانت صعبة جدا وظروف المنطقة المحيطة المحاطة بالأطماع كانت أحد الأسباب إلى أن توالت الإجتماعات وتحقق هذا الإتحاد وكان على سموه أن يعمل جاهد لتكوين جيش واحد، وضع لنفسه هدفا وحققه في الوقت المناسب.

ذكر بأنه إلتحق بالكلية العسكرية في إنجلترا لأن الإعتماد كان عليه، فأراد أن يثبت للجميع بأنه قادر على هذه المهمة ” هل لك أن تتخيل بقراء قصة قائد عن هذه الأيام الصعبة؛ الذي إلتحق بالعسكرية يعرف مدى صعوبتها ” في بادئ الأمر لم يكن أحد يعرف من هو ولكن ما أن عرفوا بذلك حتى قاموا بالتشديد عليه أكثر حتى لا يقولون بأنهم يتهاونون معه، عاد من هناك وهو على أهبة استعداد لتكوين جيش واحد في دولة واحدة وسارت الأمور كلها على مايرام إلا أن هناك بعض المواقف يجب عليها أن تقف عائق؛ ذكر حادثة الإنقلاب في إمارة الشارقة، أثناء قراءتي لهذه الجزئية، لا أعرف هل أفرح أم أبكي ولكن كل الذي أعرفه بأن عيناي برقت وإمتلأ الدمع بها خصوصا عندما يكون هناك موقف سلبي من أحد الأشخاص الأقرباء لنا وكيف أن الشيخ زايد رحمه الله كان حازما ولم يكن هناك مجال للتراجع؛ خصوصا أن الإنقلاب كان قد يؤدي لعواقب وخيمة وذكر أيضا قصة استشهاد سيف غباش رحمه الله؛ تألمت كثيرا وأنا أقرأ هذه القصة.

الأمر الذي أعجبني كثيرا وكانت حكمته وحنكته واضحة جدا في التعامل مع الإرهابيين وكيف أنه تعامل مع المواقف تلك على الرغم من أنها صعبة وحادة إلا أنه كان هادئا في التعامل، على الرغم من مسؤولياته الكبير والكثيرة وفي وقت حرج إلا أنه لم يترك المجال لأحد وتحدث مع الإرهابيين لوحده؛ القائد الحقيقي لا يجلس خلف المكتب ويصدر الأوامر بل يكون معهم في الميدان.

شدّني كثيرا عنوان فصل ” بين الحرب والسلام ” وكنت مشتوق لمعرفة ماهية هذا الفصل، تحدّث باسهاب عن الدول التي دخلت الحروب وكيف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعاملت مع هذه المواقف بحكمة بالغة، فالحرب لن يخرج منها منتصر فالجميع خاسر، أسف سموه على حال الدول التي دخلت الحروب وتجرّعت الكأس وزهقت الكثير من الأرواح والخسائر المادية والكثير وبعد أربعين عام أثمرت ثمار إختيار السلام بدلا من الحروب التي أحاطت بالمنطقة والتي تأثرت كثيرا خصوصا عندما همّ البعض بسحب أمواله من دبي لأن المنطقة بالنسبة لهم لم تكن آمنة وكان قرار سموه بأن من يريد أن يسحب أمواله ويرحل ليفعل ذلك ولكن بعد ذلك عادوا، قرار حكيم جدا.

في إحدى الإجتماعات طرح سموه مقترح تطوير السياحة في دبي فكان رد أحدهم ماذا سيجذب السياح في دبي خصوصا أن الطقس حار وصحراء؛ ولكنه في إحدى المرات كان ذاهبا للصحراء فوجد عائلة في الصحراء وعندما سألها عن سبب وجودها فقالوا الشمس والصحراء فأدرك بأن السياحة ستكون بسبب الشمس والصحراء واستطاع استغلال هذه الموارد لجذب السياح وتم إطلاق حملة ” الوجهة دبي ” كنوع من التسويق لإمارة دبي.

هناك الكثير من الفصول التي تحدث عنها كمجلس التعاون وإطلاق شركة الطيران ” طيران الإمارات ”؛ هذه القصة بالذات أعتبرها قريبة من قلبي جدا خصوصا أن البريطانيين كانوا رافضين لفكرة بناء مطار في دبي والآن المطار يعد من المطارات العالمية والتي تنافس هيثرو؛ إطلاق ميناء جبل علي كذلك.

تحدّث عن بيروت وعن الحروب الأهلية التي فرّقت بين أبناء الشعب الواحد وكيف أنها انقسمت لطوائف والكثير من الأمور الأخرى التي شتتت لبنان.

تحدّث عن علاقة الإمارات بالكويت وكيف أن الكويت كانت رائدة في تقديم الكثير من الخدمات لدولة الإمارات ولكن قصة الغزو كانت صادمة بالنسبة للجميع وسببت ربكة في المنطقة.

تحدّث عن الحروب بشكل عام وكيف أنها أثّرت على المنطقة وكيف أن الدول التي دخلت الحروب كان بإمكانها تلافيها وحل الموضوع بشكل ودي؛ دور الشيخ زايد رحمه الله كان بارز جدا في هذا الوقت وكان يسعى لإيجاد الحلول والمساعدة وتشكيل القوات، المنطقة لم تهدئ، بل كانت الحروب تدمرها، تخرج دولة من حرب لتدخل أخرى في حرب أخرى وهكذا تدور الدائرة.

تألم سموه كثيرا لرحيل والده وبكت دبي والإمارات ووصلت البرقيات من الكثير من الدول التي عزّت في رحيل الرجل العظيم.

في إحدى اللقاءات مع الراحل معمر القذافي أخبر سموه بأنه يريد دبي في أفريقيا ولكن المشكلة أنها كانت مجرد أمنيات وتمنيات.

تحدّث عن رحيل الوالد القائد رحمه الله الشيخ زايد وكتب عنه بحزن شديد.

لم يهمل جانب الحديث عن هواياته وهو ركوب الخيل؛ أسهب في الحديث عن خيله ” دبي ميلينيوم ” وكيف أنه تأثر بوفاته عندما أصيب بداء العشب وحاول ساعيا لإيجاد علاج له ولكن لم تفد محاولاته فرحلت الخيل بهدوء، كتب بكل صراحة وطلاقة عن علاقته بالخيل وكيف أنه يتحدث ويجلس معه لوقت طويل ويحضّره للسباق.

أخيرا تحدّث عندما تقلّد رئيسا للوزراء حاكما لدبي وكيف أنه غيّر في الكثير من الأمور والإجراءات وقلّص عدد اللجان وعرض خطط بحضور رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد حفظه الله ورعاه.

أنهى الكتاب بالوصايا العشر.

تعليق:

أثناء قراءتي للكتاب كنت في رحلة من الإمارات المتصالحة وصولا باليوم؛ المنطقة مرّت بالكثير من الأحداث والمواقف الصعبة والقرارات الحازمة التي أوصلت دبي والإمارات لهذه المكانة بين دول العالم، جهد سموه واضح حفظه الله ورعاه.

أثناء قراءتي للكتاب عرفت الجانب الأسري لسموه وعلاقته بوالدته ووالده رحمهما الله وإخوته وعلاقته بالفروسية والصحراء والبدايات والصعوبات التي مرّ بها على الصعيد الشخصي خصوصا عندما كوّن جيش في وقت قصير جدا.

أتمنى أن ألتقي بسموه شخصيا لأشكره على هذا الكتاب العظيم والذي اختصر فيها قصته وقصة دبي الإبنة المدللة والتي عانت الكثير، طريقهم كان محفوفا بالمخاطر والتحديات والصعوبات.

كتاب قصتي من الكتب الرائعة والجميلة أتمنى أن يكون ضمن مناهج المدارس والجامعات.

أعتذر على الإطالة.

دمتم بود وحب.

مانع عبدالصمد المعيني..

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)

نعم؛ أنا شخص إيجابي! ولكن؟.

نعم؛ أنا شخص إيجابي! ولكن؟.

الإيجابية ليست مجرد شعار نرددها متى ما شئنا؛ الإيجابية تنعكس على أفعالنا وحديثنا مع الآخرين ولكن؟ هناك الكثير خلف كلمة ولكن! ولكن ماذا؟، على الرغم من أني شخص إيجابي ومتفائل إلا أن ظروف الحياة تتفن معظم الوقت في تقليل نسبة الإيجابية في داخلنا وقد نصبح سلبيين أو نكتسب هالات سلبية مما ينعكس على تصرفاتنا مع الآخرين لينتبهوا آنذاك بأنك أصبحت شخص سلبي ويبدؤون بتذكيرك بأنك شخصا إيجابيا ويجب عليك تغيير نظرتك وتلك المصطلحات التي تستنكرها وقتها ولكن عندما تعود لقرارة نفسك وتهدأ تجد بأنك تعاني من ضغوط الحياة، ضغوط العمل، ضغوط الأهل والأسرة، ضغوط الأصدقاء، ضغوط مادية، ضغوط الطموح والكثير من الضغوط التي لن أنتهي من تعديدها؛ ماذا نفعل في هذا الحال؟ هذا السؤال لا أطرحه عليكم لمجرد الطرح؛ بل أطرحه على نفسي حتى أجد إجابة تسعفني في تصرفاتي التي باتت تنحدر للأسوأ في الآونة الأخيرة.

عندما أعود لقرارة نفسي لا أكتشف بأني مخطئ وأكتشف بأني حمّلت نفسي أكثر من طاقتها فكلنا له طاقة إحتمالية معيّنة وإن زادت هذه الضغوط ماذا سيحدث؟ سينفجر هذا الشخص في أول فرصة سانحة، عن نفسي أمارس بعض الممارسات؛

  • أتحدث مع المقربين عن الضغوط التي تزعجني ولا أريد منهم حلا؛ بل الإصغاء ” هل تعرفون بأن الإصغاء يساعدنا على الراحة النفسية ”.
  • جلسة استجمام أسبوعيا.
  • ممارسة الرياضة لتفريغ الشحنات السلبية.
  • تناول وجبة أحبها.
  • قراءة كتاب.
  • الكتابة.

هناك بعض الممارسات التي ربما أمارسها ببديهية ولا أذكرها.

أذكر موقفا في أحد السنوات بما أن الذين حولي يرون بأني شخص إيجابي في تصرفاتي، في تلك الفترة كنت أعاني من عدة ضغوط في آن واحد وعندما تصرّفت بهذه الطريقة نظر إلي البعض وقالوا بصوت واحد ” هذا وأنت أكثر شخص إيجابي ”، كانت هنا وقفة مع النفس بأنه الإيجابية تتفاوت لدينا ومن الصعب جدا المحافظة على مستوى واحد فالضغوط الخارجية لا ترحم.

دمتم بود وإيجابية.

مانع عبدالصمد المعيني.

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)